كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ويقدم الأفضل إلى القبلة ويجعل بين كل اثنين حاجز من التراب
---------------------------------------
عليه السلام "يوم أحد ادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد" رواه النسائي.
"ويقدم الأفضل إلى القبلة" لقوله عليه السلام "قدموا أكثرهم قرآنا" حين سألوه من يقدم فيه ؟ رواه النسائي والترمذي وصححه وكما يقدم إلى الأمام في الصلاة
"ويجعل بين كل اثنين حاجز من التراب" نص عليه ليصير كل واحد كأنه في قبر منفرد وقال الآجري إن كان فيهم نساء وفيه نظر ولا بأس بالذهاب بعد دفنه من غير إذن أهل الميت نص عليه.
تذنيب: كره أحمد الدفن عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها وفي المغني لا يجوز ويجوز ليلا ذكره في شرح مسلم قول الجمهور وعنه يكره حكاه ابن هبيرة اتفاق الأئمة الأربعة وفيه نظر فإنه حكى في الإفصاح الإجماع أنه لا يكره وأنه بالنهار أمكن وعنه لا يفعله إلا لضرورة.
مسألة: يستحب جمع الأقارب في بقعة لتسهل زيارتهم قريبا من الشهداء والصالحين لينتفع بمجاورتهم من البقاع الشريفة فلو أوصى أن يدفن في ملكه دفن مع المسلمين قاله أحمد كما إذا اختلف الورثة وحمل المجد الأول على ما إذا نقصها نقصا لا يحتمله الثلث قال في الفروع وهو متجه قال أحمد لا بأس بشراء موضع قبره و يوصي بدفنه فيه فعله عثمان وعائشة.
قال ابن تميم بشرط خروجه من الثلث ويصح بيع ما دفن من ملكه ما لم يجعل أو يصر مقبرة نص عليه وقال ابن عقيل لا يجوز بيع موضع القبر مع بقاء رمته وإن ثقلت وجب ردها لتعيينه لها قال جماعة وله حرثها إذا بلي العظم ومن سبق إلى مسبلة قدم ثم يقرع وقيل يقدم ممن له مزية نحو كونه عند أهله.

الصفحة 249