كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وإن كفن بثوب غصب أو بلع مال غيره غرم ذلك من تركته وقيل ينبش ويؤخذ الكفن ويشق جوفه فيخرج.
-------------------------------------------------
المعالي لهتك حرمته.
ومنها: إذا كفن الرجل في حرير لغير حاجة نبش وأخذ في وجه قال في الشرح فإن تغير الميت لم ينبش بحال وكل موضع أجزنا نبشه فالأفضل تركه.
"وإن كفن بثوب غصب" لم ينبش لهتك حرمته مع إمكانه دفع الضرر بدونها فعلى هذا تجب قيمته في تركته وقال المجد يضمنه من كفنه به لمباشرته الإتلاف عالما وإن جهل فالقرار على الغاصب ولو أنه الميت فإن تعذر نبش وإن كان قبل الدفن أخذ لتعلق حقه بعينه
"أو بلع مال غيره" بغير إذنه "غرم ذلك من تركته" بطلب ربه لأن استحقاق العين يسقط عند تعذر الرجوع وينتقل إلى القيمة كما لو أتلف شيئا في حياته وظاهره لا فرق بين أن تبقى ماليته كخاتم أو غيره يسيرا كان أو كثيرا وذكر جماعة أنه يغرم الكثير من تركه وجها واحدا وإطلاق غيرهم بخلافه
فإن تعذرت القيمة ولم يعدلها وارث شق جوفه في الأصح فلو بلعه بإذن مالكه لم يجب شيء ويؤخذ إذا بلي ولا تعرض له قبله بحال ولا يضمنه وكذا إذا بلع مال نفسه لأنه أتلف ملكه حيا فإن كان عليه دين فوجهان وقيل بل يشق ويؤخذ وفي المبهج تحسب من ثلثه.
"وقيل ينبش ويؤخذ الكفن ويشق جوفه فيخرج" قدمه في الكافي والرعاية لما فيه من تخليص الميت من الإثم ورد المال إلى مالكه ودفع الضرر عن الورثة بحفظ التركة لهم فعلى هذا إن كان ظنه أنه ملكه ففيه وجهان.
تنبيه: إذا اتخذ أنفا من ذهب ومات لم يقلع عنه ويأخذ البائع ثمنه من تركته فإن لم يكن أخذه إذا بلي وقيل يؤخذ في الحال فدل أنه لا يعتبر

الصفحة 251