كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ويستحب أن يصلح لأهل الميت طعام يبعث إليهم ولا يصلحون هم طعاما للناس.
فصل:
يستحب للرجال زيارة القبور.
----------------------------------
واحد قال ابن المنجا ولعل المصنف إنما ذكر الميت لأن أكثر الأدلة فيه وحاجته إلى الثوب أكثر وأنه إذا جعلها لغير مسلم لا ينفعه وهو صحيح لنص ورد فيه.
"ويستحب أن يصلح لأهل الميت طعاما يبعث إليهم" لقوله عليه السلام "اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم" رواه الشافعي وأحمد والترمذي وحسنه ولأن فيه جبرا والمذهب ثلاثة أيام
"ولا يصلحون هم طعاما للناس" فإنه مكروه لما روى أحمد عن جرير قال كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة وإسناده ثقات زاد في المغني والشرح إلا لحاجة وقيل يحرم قال أحمد ما يعجبني ونقل المروذي هو من أفعال الجاهلية وأنكره شديدا.
فرع: يكره الذبح عند القبر والأكل منه لخبر أنس لا عقر في الإسلام رواه أحمد بإسناده صحيح وفي معناه الصدقة عند القبر فإنه محدث وفيه رياء.
فصل:
"يستحب للرجال زيارة القبور" نص عليه وحكاه النووي إجماعا لقوله عليه السلام "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" رواه مسلم والترمذي وزاد "فإنها تذكر الآخرة" وقال أبو هريرة زار رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله وقال "استأذنت ربي أن استغفرا لها فلم يؤذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكركم

الصفحة 255