كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وأن يجعل المصاب على رأسه ثوبا يعرف به ولا يجوز الندب ولا النياحة.
-------------------------------------
وظاهرة لا فرق قبل الموت أو بعده أو بعد الدفن وأخبار النهي كقوله "فإذا وجب فلا تبكين باكية" محمولة على بكاء معه ندب أو نياحة قال المجد أو أنه كره كثرة البكاء والدوام عليه أياما ذكر الشيخ تقي الدين أنه يستحب رحمة للميت وأنه أكمل من الفرح لفرح الفضيل لما مات ابنه علي وقال عليه السلام "هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء" .
"و" يجوز "أن يجعل المصاب على رأسه ثوبا يعرف به" والمراد به علامة ليعرف بها فيعزى لأنها سنة وهو وسيلة إليها فإذا لم تكن سنة بقي الجواز وقال ابن الجوزي يكره لبسه خلاف زيه المعتاد وقيل يكره تغير حاله من خلع ردائه ونعله وغلق حانوته وتعطيل معاشه وسئل أحمد يوم مات بشر عن مسألة: فقال ليس هذا يوم جواب هذا يوم حزن فدل على ما ذكرنا قال جماعة لا بأس بهجر المصاب للزينة وحسن الثياب ثلاثة أيام
"ولا يجوز الندب" وهو تعداد المحاسن نحو وارجلاه "ولا النياحة" نص عليهما وذكره في المذهب و التلخيص و الوجيز و الفروع وذكر ابن عبد البر تحرم النياحة إجماعا لقول عبد الرحمن بن عوف ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فجرين صوت عند مصيبة وخمش وجه حديث حسن رواه الترمذي.
وقالت أم عطية أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في البيعة أن لا ننوح متفق عليه وقال أحمد في قوله تعالى
{وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة: من الآية12] هو النوح وقدم في الكافي وهو ظاهر الخرقي الكراهة لقول أم عطية إلا آل فلان فإنهم أسعدوا في الجاهلية فلا بد لي من أن أسعدهم فقال "إلا آل فلان"