كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
كتاب الزكاة
باب الزكاة
...
كتاب الزكاة
تجب الزكاة في أربعة أصناف من المال السائمة من بهيمة الأنعام والخارج من الأرض والأثمان وعروض التجارة ولا تجب في غير ذلك.
--------------------------------
كتاب الزكاة
وهي في اللغة النماء والزيادة يقال زكا الزرع إذا نما وزاد ويطلق على المدح لقوله تعالى {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} [لنجم: من الآية32] وعلى التطهير لقوله تعالى
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} [الشمس:9] أي طهرها عن الأدناس ويطلق على الصلاح يقال رجل زكي أي زائد الخير من قوم أزكياء وزكى القاضي الشهود إذا بين زيادتهم في الخير فسمي المال المخرج زكاة لأنه يزيد في المخرج منه ويقيه الآفات
وفي الشرع حق يجب في مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص وتسمى صدقة لأنها دليل لصحة إيمان مؤديها وتصديقه وهي أحد أركان الإسلام وهي واجبة بالإجماع وسنده {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: من الآية43] البقرة والأحاديث المستفيضة واختلف العلماء هل فرضت بمكة أم في المدينة وفي ذلك آيات وذكر صاحب المغني والمحرر وحفيده أنها مدنية قال في الفروع ولعل المراد طلبها وبعث السعاة لقبضها فهذا بالمدينة.
"تجب الزكاة في أربعة أصناف" واحدها صنف وفتح الصاد فيه لغة حكاه الجوهري "من المال" وهو اسم لجميع ما ملكه الإنسان وعن ثعلب أقل المال عند العرب ما يجب فيه الزكاة وقال ابن سيده العرب لا توقع المال مطلقا إلا على الإبل وربما أوقعوه على المواشي "السائمة من بهيمة الأنعام والخارج من الأرض والأثمان وعروض التجارة" وسيأتي ذلك "ولا تجب في غير ذلك" لأنه الأصل فلا زكاة في