كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وقال أصحابنا يجب في المتولد من الوحشي والأهلي وفي بقر الوحش روايتان ولا تجب إلا بشروط خمسة الإسلام والحرية فلا تجب على كافر.
-------------------------
الخيل والرقيق لقوله عليه السلام "ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة" متفق عليه ولأبي داود "ليس في الخيل والرقيق زكاة إلا زكاة الفطر" لأنه لا يطلب درها ولا يعتبر في الغالب إلا للزينة والاستعمال ولا في العقار والثياب إلا أن يكون معدا للتجارة ولا في الظباء نص عليه وعنه بلى اختاره ابن حامد لأنها تشبه الغنم.
"وقال أصحابنا" أي أكثرهم "يجب في المتولد من الوحشي والأهلي" تغلبا للوجوب واحتياطا لتحريم قتله وإيجاب الجزاء والنصوص تتناوله واختيار المؤلف أولى لأن الواجبات لا تثبت احتياطا ولأنه ينفرد باسمه وخفته فلم يتناوله النص ولا يجزئ في الهدي ولا أضحية ولا يدخل في وكالة
"وفي بقر الوحش" وغنمه بشرط "روايتان" أصحهما: الوجوب لعموم قوله عليه السلام لمعاذ "خذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا" قال القاضي وغيره ويسمى بقرا حقيقة فيدخل تحت الظاهر
وفي ندائها حرام وإحرام وجواز هدي وأضحية وجهان والثانية: لا يجب اختارها المؤلف وصححها في الشرح لأنها تفارق البقر الأهلية صورة وحكما والإيجاب من الشرع ولم يرد ولا يصح القياس لوجود الفارق وكغنم الوحش.
"ولا يجب إلا بشروط خمسة الإسلام والحرية فلا تجب على كافر" لأنه عليه السلام جعل شرطا لوجوبها متفق عليه من حديث معاذ ولأنها قربة وطاعة والكفر يضاد ذلك وطهرة والكافر لا يطهره إلا الإسلام وهو يفتقر إلى النية فلم تجب كالصوم وظاهره لا فرق بين الأصلي والمرتد أما الأصلي فلا تجب عليه زاد في الرعاية على الأشهر ولا يقضيها إذا أسلم إجماعا وأما المرتد فالمذهب عدم الوجوب فقيل مأخذه كونها عبادة ,

الصفحة 263