كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وإن قلنا لا يملكه فزكاته على سيده الثالث ملك نصاب فإن نقص عنه فلا زكاة فيه إلا أن يكون نقص يسيرا كالحبة والحبتين.
--------------------------------------
"وإن قلنا لا يملكه" على رواية وهي اختيار أبي بكر والقاضي وظاهر الخرقي "فزكاته على سيده" نص عليه لأنه مالكه.
أصل: أم الولد والمدبر كالقن.
فرع: هل تجب في المال المنسوب إلى الجنين إذا انفصل: حيا اختاره ابن حمدان لحكمنا له بالملك ظاهرا حتى منعنا باقي الورثة أم لا كما هو ظاهر كلام الأكثر فإنه لا مال له فيه وجهان.
"الثالث: ملك نصاب" للنصوص ولا فرق بين بهيمة الأنعام وغيرها ولا يرد الركاز لأن شبهه بالغنيمة أكثر من الزكاة ولهذا وجب فيه الخمس "فإن نقص عنه فلا زكاة فيه" في رواية واختارها أبو بكر وهو ظاهر الخرقي وجزم به في الوجيز قال في الشرح وهو ظاهر الأخبار فينبغي أن لا يعدل عنه "إلا أن يكون نقصا يسيرا كالحبة والحبتين" فإنها تجب كذلك قاله الأكثر لأنه لا ينضبط غالبا فهو كنقص الحلول ساعة أو ساعتين وهو لا يخل بالمواساة لأن اليسير لا حكم له في أشياء كثيرة كالعمل اليسير في الصلاة وانكشاف العورة والعفو عن يسير الدم فكذا هنا
وظاهره: أنه إذا كان نقصا بينا كالدانق والدانقين أنها لا تجب في رواية وصححها في المذهب وذكرها في الشرح عن الأصحاب وعنه إن جازت جواز الوازنة وجبت ولعل المراد المضروبة وهو الظاهر قاله في الفروع ولأنها تقوم مقام الوازنة وذكر جماعة إذا نقص النصاب ثلاثة دراهم أو ثلث مثقال فلا زكاة في أصح الروايتين وقيل الدانق والدانقان لا يمنع في الفضة بخلاف الذهب قال أبو المعالي وهذا أوجه وقيل النقص اليسير لا يؤثر في آخر الحول بل في أوله ووسطه.
وظاهره: أن نصاب الباقي تحديد وهو كذلك في بهيمة الأنعام وكذا في الزرع والثمرة كما سيأتي.

الصفحة 265