كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
من صداق أو غيره زكاه إذا قبضه لما مضى. وفي الدين على غير المليء والمؤجل والمجحود والمغصوب والضائع ، روايتان : إحداهما: كالدين على المليء.
---------------------------------------
أو غيره "من صداق زكاه إذا قبضه لما مضى" روي عن علي وقاله أبو ثور لأنه يقدر على قبضه والانتفاع به أشبه سائر ماله وللعموم ولأنه ليس من المواساة إخراج زكاة مال لم يقبضه ولا فرق بين أن يقصد ببقائه عليه الفرار من الزكاة أم لا وعنه يجب إخراجها في الحال قبل قبضه كالوديعة وعنه لسنة واحدة وقاله ابن المسيب وعطاء بناء على أنه يعتبر لوجوبها إمكان الأداء ولم يوجد فيما مضى وعنه لا زكاة في دين بحال روي عن عائشة لأنه غير نام والأول المذهب لما روى أحمد عن علي وابن عمر وعائشة لا زكاة في الدين حتى يقبض ذكره أبو بكر بإسناده ولم يعرف لهم مخالف.
فرع: لو قبض دون نصاب زكاة نص عليه خلافا للقاضي وابن عقيل وكذا لو كان بيده دون نصاب وباقيه دين أو غصب أو ضال والحوالة به والإبراء كالقبض.
"وفي الدين على غير المليء" وهو المعسر "والمؤجل والمجحود" الذي لا بينة به "والمغصوب والضائع" إذا عاد إليه "روايتان" وكذا أطلقها في المحرر "إحداهما" هو "كالدين على المليء" اختارها الأكثر وذكرها جماعة ظاهر المذهب وجزم به في الوجيز لصحة الحوالة به والإبرار فيزكي ذلك إذا قبضه لما مضى من السنين رواه أبو عبيد عن علي وابن عباس للعموم وكسائر ماله وقال الشيرازي إذا قلنا يجب في الدين وقبضه فهل يزكيه لما مضى على روايتين ويتوجه ذلك في بقية الصور وقيد في المستوعب المجحود ظاهرا وباطنا وقال أبو المعالي ظاهرا وقال غيرهما ظاهرا أو باطنا أو هما وإن كان به بينة فوجهان.
فرع: حكم مسروق ومدفون ومنسي وموروث جهله أو جهل عند من هو كذلك.