كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
والثانية: لا زكاة فيه قال الخرقي : واللقطة إذا جاء ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ممنوعا منها.
---------------------------------------
"والثانية لا زكاة فيه" صححها في التلخيص وغيره ورجحها جماعة واختارها ابن شهاب والشيخ تقي الدين روي عن عثمان وابن عمر لأنه غير نام وهو خارج عن يده وتصرفه أشبه الحلي ودين الكتابة ولأن الزكاة وجبت في المقابلة الانتفاع بالنماء حقيقة أو مظنة وهو مفقود هنا
وفي ثالثة: إن كان لا يؤمل رجوعه كالمسروق والمغصوب فلا زكاة فيه وما يؤمل رجوعه كالدين على المفلس والغائب المنقطع خبره فيه الزكاة قال الشيخ تقي الدين وهذا أقرب إن شاء الله تعالى
وفي رابعة: إن كان من عليه الدين يؤدي زكاته فلا شيء على ربه وإلا وجبت نص عليه في المجحود حذارا من وجوب زكاتين في مال واحد.
"قال الخرقي واللقطة إذا جاء ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ممنوعا منها" هذا من صور المال الضائع ذكرها لتأكيد وجوب الزكاة وهو المذهب ولذلك ذكرها بغير واو وفيه إشارة أن الملتقط يملكها بعد حول التعريف إذ لو لم يملكها لوجب على مالكها زكاتها لجميع الأحوال على المذهب وحينئذ إذا ملكها الملتقط استقبل بها حولا وزكى نص عليه لأنه ملكها تاما فوجبت كسائر ماله وكون المالك له انتزاعها إذا عرفها كمال وهبه لابنه وقيل لا يلزمه لأنه مدين بها وعلى الأول لا زكاة على ربها إذا زكاها الملتقط على الأصح وإن أخرج الملتقط زكاتها عليه منها ثم أخذها ربها رجع عليه بما أخرج في الأشهر.
مسائل: يجزئ الصداق وعوض الخلع والأجرة قبل القبض وإن لم يستوف المنفعة في حول الزكاة نص عليه لأن الملك جميعه مستقر وتعريضه للزوال لا تأثير له وهو ظاهر إجماع الصحابة وعنه حتى يقبض ذلك وعنه لا زكاة في صداق قبل الدخول حتى يقبض فيثبت الانعقاد والوجوب قبل الدخول وحكاه المجد إجماعا مع احتمال الانفساخ وعنه: