كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

إلا في المواشي والحبوب في إحدى الروايتين.
-------------------------------------
ذكره السامري قال ولم يفرق أصحابنا وجزم في الإرشاد وغيره بأن مانعها الدين الحال خاصة وهو رواية
ويستثنى من كلامه إلا دينا بسبب ضمان أو مؤونة حصاد ودياس ولا يمنع الدين خمس الركاز ويمنع الخراج نص عليه وكذا دين المضمون عنه لا الضامن خلافا لما ذكره أبو المعالي كنصاب غصب من غاصبه وأتلفه فإن المنع يختص بالثاني مع أن للمالك طلب كل منهما ولو استأجر لرعي غنمه بشاة موصوفة صح وهي كالدين في منعها الزكاة.
فرع: إذا كان عليه دين وله دين مثله جعل الدين في مقابلة ما في يده نص عليه وفيه وجه في مقابلة دينه إن كان على مليء
"إلا في المواشي والحبوب" والثمار وتسمى الأموال الظاهرة "في إحدى الروايتين" فإنه لا يمنع لأنه عليه السلام كان يبعث سعاته فيأخذون الزكاة مما وجدوا من المال الظاهر سؤال عن دين صاحبه بخلاف الباطنة وكذا الخلفاء بعده ولأن تعلق الأطماع من الفقراء بها أكثر والحاجة إلى حفظها أوفر بخلاف الباطنة والثانية يمنع اختارها القاضي وأصحابه وجمع وهي الأصح لأن توجه المطالبة أظهر وإلزام الحاكم بالأداء منها آكد وأشد وفي ماله يمنع ما استدانه للنفقة على ذلك دون ما استدانه للنقفة على نفسه وأهله لأنه في الأول من مصالح الزرع فهو كالخراج بخلاف الثاني.
ورده بعضهم لكونهم لا تخرج عن الأولتين لأن ما هو من مصالح الزرع فله إخراجه منه على كلتا الروايتين فإذا لم يخرجه أولا أخرجناه ثانية لأن الزكاة إنما تجب فيما بقي بعده وفي رابعة يمنع ما استدانه للنفقة على زرعه وثمره أو كان من ثمنه خاصة خلا الماشية وهو ظاهر الخرقي قال أحمد اختلف ابن عمر وابن عباس وقال ابن عباس يخرج ما استدانه على ثمرته ويزكي ما بقي وإليه أذهب لأن المصدق إذا جاء فوجد إبلا أو بقرا أو غنما لم يسال أي شيء

الصفحة 271