كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
والكفارة كالدين في أحد الوجهين الخامس مضي الحول شرط.
------------------------------------------------
على صاحبها وليس المال هكذا.
"والكفارة كالدين في أحد الوجهين" وهذا رواية وصححها صاحب المحرر والرعاية وجزم به ابن البنا في خلافه في الكفارة والخراج ولأن ذلك يجب قضاؤه أشبه دين الآدمي ولقوله عليه السلام "دين الله أحق بالقضاء" وكذا حكم نذر مطلق وزكاة ودين حج وغيرها والثاني لا يمنع وهو رواية وفي المحرر الخراج من دين الله لأن حقوق الله مبناها على المساهلة ولا مطالب بها معين وعلى ما ذكره فيه نظر فإن المطالب به الإمام الذي لا يمكن دفعه ولا مماطلته فهو أشد من دين غيره.
تنبيه: إذا نذر الصدقة بمال بعينه فحال الحول فلا زكاة لزوال أو نقصه وقال ابن حامد تجب وفي الرعاية إذا نذر التضحية بنصاب معين فلا زكاة ويحتمل وجوبها إذا تم حوله قبلها وإن قال لله علي الصدقة بهذا النصاب إذا حال الحول فقيل لا زكاة وقيل بلى فتجزئه الزكاة منه في الأصح ويبرأ بقدرها من الزكاة والنذر إن نواهما معا لكون الزكاة صدقة وكذا لو نذر الصدقة ببعض النصاب هل يخرجهما أو يدخل النذر في الزكاة وينويهما ذكره في الفروع.
"الخامس: مضي الحول شرط" لقول عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول" رواه ابن ماجه من رواية حارثه بن محمد وقد ضعفه جماعة وقال النسائي متروك وروى الترمذي معناه من حديث ابن عمر من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقد تكلم فيه غير واحد قال الخطابي أراد به المال النامي كالمواشي والنقود لأن نماءها لا يظهر إلا بمضي الحول عليها وإذا ثبت فيهما ثبت في عروض التجارة لأن الزكاة في قيمتها ولأنها لا تجب إلا في ملك تام فاعتبر له الحول رفقا بالمالك وليتكامل النماء فيتساوى فيه
وظاهره: لا بد من تمام الحول والأشهر أنه يعفى عن ساعتين وكذا نصف