كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
إلا في الخارج من الأرض فإذا استفاد مالا فلا زكاة فيه حتى يتم عليه الحول إلا نتاج السائمة وربح التجارة فإن حولهما حول أصلهما إن كان نصابا وإن لم يكن نصابا فحوله من حين كمل النصاب.
---------------------------------------
يوم وفي المحرر وقاله جماعة لا يؤثر نقصه دون اليوم لأنه لا يضبط غالبا ولا يسمى في العرف نقصا ولا يعتبر طرفا الحول خاصة ولنا وجه
"إلا في الخارج من الأرض" لقوله تعالى {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: من الآية141] وذلك ينفي اعتباره في الثمار والحبوب وأما المعدن والركاز فبالقياس عليهما
"فإذا استفاد مالا" بإرث أو هبة ونحوها "فلا زكاة فيه حتى يتم عليه الحول" لقوله عليه السلام "ليس في المستفاد زكاة حتى يحول عليه الحول" رواه الترمذي وقال روي موقوفا على ابن عمر وهو أصح ولأنه مال ملكه بسبب منفرد فاعتبر له الحول أشبه ما لو استفاده ولا مال له غيره وظاهره لا فرق بين أن يكون من جنس ما عنده كمن استفاد إبلا وعنده إبل أو من غير جنسه
"إلا نتاج السائمة وربح التجارة فإن حولهما حول أصلهما" أي يجب ضمهما إلى ما عنده من أصله "إن كان نصابا" في قول الجمهور ولقول عمر اعتد عليهم بالسخلة ولا تأخذها منهم رواه مالك ولقول علي عد عليهم الصغار والكبار ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة ولأن السائمة يختلف وقت ولادتها فإفراد كل واحدة يشق فجعلت تبعا لأماتها ولأنها تابعة لها في الملك فيتبعها في الحول فلو ماتت واحدة من الأمَّات فنتجت سخلة انقطع بخلاف ما لونتجت ثم ماتت وربح التجارة كذلك معنى فوجب أن يكون مثله حكما.
"وإن لم يكن" الأصل "نصابا فحوله من حين كمل النصاب" لأنه حينئذ تتحقق فيه التبعية كما وجبت فيه الزكاة وقد علم أنه قبل ذلك لا تحب فيه الزكاة لنقصانه عن النصاب ونقل حنبل حول الكل منذ ملك الأمات