كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وإن ملك نصابا صغارا انعقد عليه الحول حين ملك وعنه لا ينعقد حتى يبلغ سنا يجزئ مثله في الزكاة ومتى نقص النصاب في بعض الحول أو باعه أو أبدله بغير جنسه.
----------------------------
لنماء النصاب وفيه شيء.
تنبيه: إذا نض الربح قبل الحول لم يستأنف له حولا ولا يبني الوارث على حول الموروث نقله الميموني عن أحمد ويضم المستفاد إلى نصاب بيده من جنسه أو ما في حكمه ويزكي كل واحد إذا تم حوله وقيل يعتبر النصاب في مستفاد
"وإن ملك نصابا صغارا انعقد عليه الحول حين ملك" هذا هو المذهب لعموم قوله "في أربعين شاة شاة" لأنها تقع على الكبير والصغير ولقول أبي بكر لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها وهي لا تجب في الكبار لكن لو تغذت باللبن فقط فقيل يجب لوجوبها فيها للأمات كما يتبعها في الحول وقيل لا لعدم السوم اختاره المجد
"وعنه لا ينعقد حتى يبلغ سنا يجزئ مثله في الزكاة" لقول مصدق النبي صلى الله عليه وسلم أمرني ألا آخذ من راضع شيئا إنما حقنا في الثنية والجدعة وعليها إذا ماتت الأمات كلها إلا واحدة لم ينقطع الحول بخلاف ما إذا ماتت كلها قاله في الشرح وذكر القاضي في شرحه الصغير أنها تجب في الحقاق وفي بنات المخاض واللبون وجهان بناء على السخال "ومتى نقص النصاب في بعض الحول" انقطع لأن وجود النصاب في جميع الحول شرط للوجوب وظاهره عدم العفو عنه مطلقا لكن اليسير معفو عنه كالحبة والحبتين ولا فرق في النقص بين أن يكون في وسط الحول أو طرفه وظاهر كلام القاضي وغيره أن اليسير من وسط الحول مؤثر وظاهر الخبر يقتضي التأثير مطلقا قال في الشرح وهو أولى إن شاء الله تعالى
"أو باعه" ولو بيع خيار على المذهب "أو أبدله بغير جنسه" كمن أبدل أربعين

الصفحة 274