كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
انقطع الحول إلا أن يقصد بذلك الفرار من الزكاة عند قرب وجوبها فلا تسقط.
-----------------------------------
من الغنم بعشرين دينارا أو مائتي درهم بثلاثين من البقر "انقطع الحول" لما تقدم ويستأنف حولا لكن لا ينقطع بموت الأمات والنصاب تام النتاج ولا بيع فاسد وظاهره أنه ينقطع إذا أبدل ذهبا بفضة وبالعكس وهو رواية مخرجة من عدم الضم وإخراجه عنه لأنهما جنسان والمذهب لا ينقطع لأنهما كالجنس الواحد فإن لم ينقطع أخرج مما معه عند وجوب الزكاة وذكر القاضي أنه يخرج مما ملكه أكثر الحول قال ابن تميم ونص أحمد على مثله وذكر القاضي وأصحابه والشيخان إذا اشترى عرضا لتجارة بنقد أو باعها به أنه يبنى على حول الأول لأن الزكاة تجب في أثمان العروض وهي من جنس النقد وفاقا وفي عطفه الإبدال على البيع دليل على أنهما غيران وقال أبو المعالي المبادلة هل هي بيع فيه رويتان ثم ذكر نصه بجواز إبدال المصحف لا بيعه وقول أحمد المعاطاة بيع والمبادلة معاطاة وبعض أصحابنا عبر بالبيع وبعض بالإبدال ودليلهم يقتضي التسوية.
فرع: لا ينقطع الحول في أموال الصيارفة لئلا يفضي إلى سقوطها فيما ينمو ووجوبها في غيره والأخرى يقتضي العكس.
"إلا أن يقصد بذلك الفرار من الزكاة عند قرب وجوبها فلا تسقط" ويحرم لقوله تعالى {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} [القلم: من الآية17] فعاقبهم تعالى بذلك لفرارهم من الزكاة لأنه قصد به إسقاط حق غيره فلم يسقط كالمطلق في مرض موته وشرط المؤلف وجماعة أن يكون ذلك عند قرب وجوبها لأنه مظنة قصد الفرار ما لو كان في أول الحول أو وسطه لأنها بعيدة أو منتفية وفي الرعاية قبل الحول بيومين وقيل أو بشهرين لا أزيد والمذهب أنه إذا فعل ذلك فرارا منها أنها لا تسقط مطلقا أطلقه أحمد وحكم الإتلاف كذلك وحينئذ يزكي من جنس المبيع لذلك الحول.
وفي "مفردات أبي يعلى الصغي"ر عن بعض أصحابنا يسقط بالتحيل وهو