كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وإن أبدله بنصاب من جنسه بنى على حوله ويتخرج أن ينقطع وإذا تم الحول وجبت الزكاة في عين المال وعنه تجب في الذمة ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء.
---------------------------------
قول أكثرهم كما بعد الحول الأول لعدم تحقق التحيل فيه.
فرع: إذا ادعى عدم الفرار وثم قرينة عمل بها وإلا فالقول قوله في الأشهر.
"وإن أبدله بنصاب من جنسه بنى على حوله" نص عليه لأنه لم يزل مالكا لنصاب في جميع الحول نص عليه فوجبت الزكاة لوجود شرطها وإن زاد بالاستبدال يتبع الأصل في الحول نص عليه كنتاج فلو أبدل مائة شاة بمائتين لزمه شاتان إذا حال حول المائة وقال أبو المعالي يستأنف لزائد حولا وهو ظاهر ومقتضاه أنه أبدله بدون نصاب أنه ينقطع وهو كذلك "ويتخرج أن ينقطع" ذكره أبو الخطاب لأن كل واحد منهما لم يحل عليه الحول وكالحقين وكرجوعه إليه بعيب أو فسخ.
"وإذا تم الحول وجبت الزكاة في عين المال" نقله واختاره الأكثر قال الجمهور هو ظاهر المذهب وجزم به في الوجيز لقوله عليه السلام "في أربعين شاة شاة" و "فيما سقت السماء العشر" وغيرها من الألفاظ الواردة بلفظ "في" المقتضية للظرفية وإنما جاز الإخراج من غير رخصة "عنه: يجب في الذمة" اختاره الخرقي وأبو الخطاب قال ابن عقيل هو الأشبه بمذهبنا لأنه يجوز إخراجها من غير النصاب أشبه صدقة الفطر ولو وجبت فيه لامتنع تصرف المالك فيه بغير إذن الفقير ولتمكنه من أدائها من غير المال ولسقطت بتلفه من غير تفريط لسقوط أرش الجناية بتلف الجاني.
"ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء" كخبر اشتراط الحول فإنه يدل على الوجوب بعد الحول مطلقا ولأنها حق الفقير فلم يعتبر فيها إمكان الأداء كدين الآدمي ولأنه لو اشترط لم ينعقد الحول الثاني حتى يمكن من الأداء ,