كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ولا تسقط بتلف المال وعنه أنها تسقط إذا لم يفرط وإذا مضى حولان على نصاب لم يؤد زكاتهما فعليه زكاة واحدة إن.
----------------------------------
وليس كذلك بل ينعقد عقب الأول إجماعا واحتج القاضي بأن للساعي المطالبة ولا يكون إلا لحق سبق وجوبه كالصوم فإنه يقضيه المريض بخلاف الإطعام عنه على الأصح لأن في الكفارة والفدية معنى العقوبة وعنه ويعتبر لأنها عبادة فاشترط لوجوبها إمكان كسائر العبادات وعنه يعتبر في غير المال الظاهر والأول هو المجزوم به وقياسهم ينقلب فيقال عبادة فلا يشترط لوجوبها إمكان الأداء كسائر العبادات فإن الصوم يجب على المريض والحائض والعاجز عن أدائه وعليه لو أتلف النصاب بعد الحول قبل التمكن من الأداء ضمنها وعلى الثانية لا وجزم في الكافي ونهاية أبي المعالي بالضمان.
"ولا يسقط بتلف المال" لأنها عين يلزمه مؤنة تسليمها إلى مستحقها يضمنها بتلفها في يده كعارية وغصب وظاهره ولو فرط لأنها حق آدمي أو مشتملة عليه فلا تسقط بعد وجوبها لدين آدمي ويستثني منه المعشرات إذا تلفت بآفة قبل الإحراز وفي المحرر قبل قطعها لأنها من ضمان البائع بدليل الجائحة إذ استقراره منوط بالوضع في الجرين وزكاة الدين بعدم تلفه بيده
"وعنه أنها تسقط إذا لم يفرط" قال المؤلف وهو الصحيح إن شاء الله تعالى لأنها تجب على سبيل المواساة فلا يجب على وجه يجب أداؤها مع عدم المال وفقر من تجب عليه ولأنها حق يتعلق بالعين فيسقط بتلفها من غير تفريط كالوديعة وجزم بعضهم إن علقت بالذمة لم يسقط وإلا فالخلاف وقال المجد على الرواية الثانية يسقط في الأموال الظاهرة دون الباطنة نص عليه وقال أبو حفص العكبري روى أبو عبد الله النيسابوري الفرق بين الماشية والمال والعمل على ما روى الجماعة أنها كالمال ذكره القاضي وغيره.
"وإذا مضى حولان على نصاب لم يؤد زكاتها فعليه زكاة واحدة إن

الصفحة 277