كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وإن قلنا تجب في العين نقص عليه من زكاته في كل حول بقدر نقصه بها وإذا مات من عليه الزكاة أخذت من تركته فإن كان عليه دين اقتسموا بالحصص.
---------------------------------
لكل حول ما لم تفن الزكاة المال
"وإن قلنا تجب في العين يسقط من زكاة كل حول بقدر نقصه بها" لأنها لما وجبت في العين نقص من المال مقدار الزكاة لتعلقها به فوجب أن لا تجب فيه زكاة لكونه مستحقا للفقراء فوجب أن ينقص من الجميع مقدار زكاة النقص الذي تعلقت به الزكاة.
فعلى الأول لو كان له أربعمائة درهم وجب فيها لحولين عشرون وعلى الثاني تسعة عشر درهما ونصف درهم وربعه لأنه تعلق قدر الواجب في الحول الأول بالمال من الحول الثاني فينقص عشرة فيبقى ثلاثمائة وتسعون درهما وقوله "سقط من زكاة كل حول" لا يشمل الحول الأول لأنه بلا حول لم يكن قبله شيء وجب حتى ينقص بقدره على التعلق بالعين "وإذا مات من عليه الزكاة أخذت من تركته" نص عليه لقوله عليه السلام "دين الله أحق بالقضاء" ولأنه حق واجب تصح الوصية به فلم يسقط بالموت كدين الآدمي وظاهره ولو لم يوص بها كالعشر ونقل إسحاق بن هانئ في حج لم يوص به وزكاة وكفارة من الثلث ونقل عنه أيضا من رأس المال سوى النص السابق
"فإن كان عليه دين" ولم يف بالكل "اقتسموا بالحصص" نص عليه كديون الآدميين إذا ضاق عنها المال وعنه يبدأ بالدين وذكره بعضهم قولا لتقديمه بالرهينة ولأن حقه مبني على الشح بخلاف حق الله وأجاب ابن المنجا بأنها حق آدمي أو مشتملة على حقه وقيل يقدم الزكاة إن علقت بالعين اختاره في المجرد والمستوعب
قال صاحب المحرر لبقاء المال الزكوي فجعله أصلا ولو علقت بالذمة لأن تعلقها بالعين قهري فيقدم على مرتهن وغريم مفلس كأرش جناية وإن

الصفحة 279