كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

----------------------------------
تعلقت بالذمة فهذا التعلق بسبب المال فيزداد وينقص ويختلف بحسبه وعنه تقدم الزكاة على الحج لأن قدر الواجب منها مستقر ويقدم النذر بمعين عليها وعلى الدين.
باب زكاة بهيمة الأنعام
ولا تجب إلا في السائمة منها وهي التي ترعى في أكثر الحول.
----------------------------------
باب زكاة بهيمة الأنعام
بدأ به اقتداء بكتاب الصديق الذي كتبه لأنس رضي الله عنهما أخرجه البخاري بطوله مفرقا سميت بهيمة لأنها لا تتحكم والأنعام في الإبل والبقر والغنم وقال عياض النعم هي خاصة فإذا قيل الأنعام دخل فيه البقر والغنم.
"ولا تجب إلا في السائمة منها" السائمة الراعية وقد سامت تسوم سوما إذا رعت وأسمتها إذا رعيتها ومنه قوله تعالى {فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل: من الآية10] وقوله عليه السلام "في الإبل السائمة في كل أربعين بنت لبون وفي سائمة الغنم أربعين شاة" فذكره السوم يدل على نفي الوجوب في غيرها لأنها تراد للنسل والدر بخلاف العلوفة والعوامل وقيل يجب في العوامل كالإبل التي تكرى قال في الفروع وهو أظهر ونص أحمد على عدم الوجوب وقيل وتجب في معلوفة كمتولد بين سائمة ومعلوفة
"وهي التي ترعى" المباح فلو اشترى لها ما ترعاه أو جمع لها ما تأكل فلا زكاة واختلف الأصحاب هل السوم شرط أو عدمه مانع فلا يصح التعجيل قبل الشروع فيه على الأول دون الثاني "أكثر الحول" نص عليه لأن الأكثر يقوم مقام الكل في كثير من الإحكام ولأنه لو اعتبر في جميع الحول لا متنع وجوب الزكاة أصلا وقيل يعتبر كله زاد بعضهم ولا أثر لعلف يوم أو يومين.
ولا يعتبر للسوم والعلف نية في وجه فلو سامت بنفسها أو أسامها غاصب ,

الصفحة 280