كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وهي ثلاثة أنواع أحدها: الإبل ولا زكاة فيها حتى تبلغ خمسا فتجب فيها شاة فإن أخرج بعيرا لم يجزئه.
---------------------------------------
وجبت كغصبه حبا وزرعه في أرض مالكه فيه العشر على ربه كنباته بلا زرع وإن اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب فلا زكاة لفقدان الشرط وفي آخر يعتبر فتنعكس الأحكام وقيل تجب إذا علفها غاصب اختاره جماعة فقيل لتحريم فعله وقيل لانتفاء المؤنة عن ربها وقيل يجب إن أسامها لتحقق الشرط كما لو كمل النصاب بيد الغاصب.
"وهي ثلاثة أنواع أحدها الإبل" بدأ بها لبداءة الشارع حين فرض زكاة الأنعام ولأنها أهم لكونها أعظم النعم قيمة وأجساما وأكثر أموال العرب ووجوب الزكاة فيها مما أجمع عليه علماء الإسلام
"ولا زكاة فيها حتى تبلغ خمسا" وهي أقل نصابها لقوله عليه السلام "من لم يكن عنده إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة وليس فيما دون خمس ذود صدقة"
"فتجب فيها شاة" إجماعا لقوله عليه السلام "إذا بلغت خمسا ففيها شاة" رواه البخاري وقال أبو بكر يجزئه عشرة دراهم لأنها بدل شاة الجبران وجعله في الشرحين إذا عدم الشاة وذكر بعضهم لا يجزئه مع وجود الشاة في ملكه وإلا فوجهان وتعتبر الشاة بصفة الإبل ففي كرام سمينة كريمة سمينة والعكس بالعكس وإن كانت بديل معيبة فقيل الشاة كشاة الصحاح لأن الواجب من غير الجنس كشاة الفدية والأضحية وقيل بل صحتها بقدر المال ينقص قيمتها بقدر نقص الإبل كشاة الغنم وقيل شاة تجزيء في الأضحية من غير نظر إلى القيمة قال في الشرح وبكل حال لا يخرج مريضة وكذا شاة الجبران ولا يعتبر كونها من جنس غنمه ولا جنس غنم البلد ولا يجزئ الذكر وقيل بلا لإطلاقها.
"فإن أخرج بعيرا لم يجزئه" نص عليه لأنه عدل عن المنصوص عليه فلم تجزئه كما لو أخرج بقرة وكنصفي شاتين في الأصح وسواء كانت قيمته أكثر

الصفحة 281