كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

والمنصوص أنه يخرج الحقاق وليس فيها بين الفريضتين شيء ومن وجبت عليه سن فعدمها أخرج سنا أسفل منها ومعها شاتان أو عشرون درهما وإن شاء أخرج أعلى منها وأخذ مثل ذلك من الساعي.
-----------------------------
ذكره المجد وجزم به في الوجيز للأخبار وزاد بعضهم ما لم يكن المال ليتيم أو مجنون فحينئذ يتعين إخراج الأدون المجزئ فلو جمع بين النوعين في الإخراج كأربع حقاق وخمس بنات لبون عن أربع مائة جاز جزم به الأئمة فإطلاق وجهين سهو أما مع الكسر فلا كحقين وبنتي لبون ونصف عن مائتين وفيه تخريج وهو ضعيف.
فرع: إذا وجد أحد الفرضين كاملا والآخر ناقصا لا بد له من جبران يعين الكامل لأن الجبران بدل.
"والمنصوص أنه يخرج الحقاق" أي يجب إخراجها وقاله القاضي في الشرح نظر لحظ الفقراء إذ هي أنفع لهم لكثرة درها ونسلها وأول في المغني والشرح النص على صفة التخير وقدم في الأحكام السلطانية أن الساعي يأخذ أفضلها وقال القاضي وابن عقيل يأخذ ما وجد عنده منها ومرادهم ليس للساعي تكليف المالك سواه لأن الزكاة سببها النصاب فاعتبرت به.
"وليس فيما بين الفريضتين شيء" وتسمى الأوقاص لعفو الشارع عنها وقد تقدم "ومن وجبت عليه سن فعدمها" لم يكلف تحصيلها وخير المالك فإن شاء "أخرج سنا أسفل منها ومعها شاتان أو عشرون درهما وإن شاء أخرج أعلى منها وأخذ مثل ذلك من الساعي" هذا هو المذهب كما في كتاب أنس "ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهما" متفق عليه وهذا التخيير ثابت في كون ما عدل إليه في ملكه فإن عدمها حصل الأصل.
وظاهره: أنه لا يجوز أن يخرج أدنى من بنت مخاض لأنها أقل ما يجب في

الصفحة 285