كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
فإن عدم السن التي تليها انتقل إلى الأخرى وجبرها بأربع شياه أو أربعين درهما قال أبو الخطاب لا ينتقل إلا إلى سن تلي الواجب ولا مدخل للجبران في غير الإبل.
--------------------------------
زكاتها ولا يخرج أعلى من الجذعة إلا أن يرضى رب المال بغير جبران ذكره في الشرح واقتضى أن من وجبت عليه الجذعة وليست عنده وأخرج الثنية أن يأخذ الجبران من الساعي وليس كذلك لعدم وروده وأنه لا يجبر بشاة وعشرة دراهم في وجه حذارا من تخيير ثالث ويجوز من آخر وقاله القاضي لأن الشارع جعل العشرة في مقابلة الشاة.
"فإن عدم السن التي تليها انتقل إلى الأخرى وجبرها بأربع شياه أو أربعين درهما" أومأ إليه أحمد واختاره القاضي وأورده الشيخان مذهبا لأن الشارع جوز له الانتقال إلى الذي يليه مع الجبران وجوز العدول عنها إذا عدم الجبران إذا كان هو الوصي وهاهنا لو كان موجودا فإذا عدم جاز العدول إلى ما يليه مع الجبران ولا شك في التعدية إذا عقل معنى النص ومحله ما إذا كان بصفة الصحة أو لجائز الأمر فأما إذا كان النصاب معيبا وعدمت الفريضة فله دفع السن السفلى مع الجبران وليس له دفع ما فوقها مع الجبران لأن الجبران قدره الشارع وقيل ما بين الصحيحين وما بين المعيبين أقل فإذا دفعه المالك صار كتطوعه بالزائد بخلاف الساعي وولي اليتيم فإنه لا يجوز لهما إلا إخراج الأدون وهو أقل الواجب كما لا يتبرع.
"وقال أبو الخطاب" وابن عقيل وذكره صاحب النهاية ظاهر المذهب "لا ينتقل إلا إلى سن تلي الواجب" إذ النص إنما لم يرد به والزكاة فيها شيابة التعبد.
"ولا مدخل للجبران في غير الإبل" لأن النص إنما ورد فيها فيقتصر عليه وليس غيرهما في معناها لكثرة قيمتها لأن الغنم لا تختلف فريضتها باختلاف سنها وما بين الفريضتين في البقر يخالف ما بين الفريضتين في الإبل فامتنع القياس فلو غير صفة الواجب بشيء من جنسه وأخرج الرديء عن الجيد ,