كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ويؤخذ من المعز الثني ومن الضأن الجذع ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا تيس ولا ذات عوار وهي المعيبة.
--------------------------
مائة شاة وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها مختصر رواه البخاري وعنه في ثلاثمائة وواحدة أربع شياه ثم لا شيء في زيادتها حتى تبلغ خمسمائة فيكون خمس شياه وعنه أن المائة زائدة ففي أربعمائة وواحدة خمس شياه وفي خمسمائة وواحدة ست وعلى هذا أبدا واختلف اختيار أبي بكر والمذهب الأول نص عليه وعلى هذا لا يتغير بعد مائتين وواحدة حتى تبلغ أربعمائة فيجب في كل مائة شاة والوقص مائتين مائتين وواحدة إلى أربعمائة وهو مائة وتسعة وتسعون.
"ويؤخذ من المعز الثني ومن الضأن الجذع" لما روى سويد بن غفلة قال أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أمرنا أن نأخذ الجذعة من الضأن والثنية من المعز ولأنهما يجريان في الأضحية فكذا هنا الجذع من الضأن ماله ستة أشهر وقيل ثمانية أشهر لا سنة والثني من المعز ماله لا سنتان
"ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا تيس ولا ذات عوار" لقوله تعالى {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: من الآية267] البقرة وفي كتاب أبي بكر ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا ما شاء المصدق رواه البخاري وكان أبو عبيدة يرويه بفتح الدال من المصدَق يعني المالك فيكون الاستثناء راجعا إلى التيس فقط وخالفه عامة الرواة فقالوا بكسرها يعني الساعي ذكره الخطابي وقال التيس لا يؤخذ لنقصه وفساد لحمه فيكون كتيس لا يضرب لكن قدم في الفروع أن فحل الضراب لا يؤخذ لخيره فلو بذله المالك لزم قبوله حيث يقبل الذكر والهرمة هي الكبيرة الطاعنة في السن والعوار بفتح العين على الأفصح "وهي المعيبة" التي لا يضحى بها قاله الأكثر وفي نهاية الأزجي وأومأ إليه المؤلف إذا ردت في البيع ونقل حنبل لا يؤخذ عوراء ولا عرجاء ولا ناقصة الخلق