كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

فصل: في الخلطة
وإذا اختلط نفسان أو أكثر من أهل الزكاة في نصاب من الماشية حولا لم يثبت لهما حكم الانفراد في بعضه فحكمهما في الزكاة حكم الواحد سواء كانت خلطة أعيان بأن يكون مشاعا بينهما أو خلطة أوصاف بأن يكون مال كل واحد منهما متميزا.
------------------------
فصل: في الخلطة
بضم الخاء الشركة وهي جائزة في الجملة لما روى الترمذي عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في كتاب الصدقة "لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من الخلطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية" ورواه البخاري من حديث أنس "وإذا اختلط نفسان" لأن اقل من ذلك الواحد ولا خلطة معه "أو أكثر من أهل الزكاة" فلو كان أحدهما مكاتبا أو ذميا فلا أثر لها لأنه لا زكاة في ماله فلم يكمل النصاب به "في نصاب" فلو كان المجموع أقل من نصاب فلا عبرة في ذلك سواء كان له مال غيره أو لا وظاهره الجواز فيما زاد عليه من باب أولى من الماشية فلا يؤثر في غيرها وسيأتي "حولا لم يثبت لهما حكم الانفراد في بعضه" لأن الخلطة معنى يتعلق به إيجاب الزكاة فاعتبرت في جميع الحول كالنصاب "فحكمها في الزكاة حكم الواحد" لأنه لو لم يكن كذلك لما نهى الشارع عن جمع التفرق وعكسه خشية الصدقة وسواء أثرت في إيجاب الزكاة أو إسقاطها أو في تغيير الفرض فلو كان لأربعين من أهل الزكاة أربعون شاة أو لواحد شاة وللآخر تسعة وثلاثون لزمهم شاة نص عليهما ومع الانفراد لا يلزمهم شيء ولو كان لثلاثة مائة وعشرون شاة لزمهم شاة ومع الانفراد ثلاث شياه "سواء كانت خلطة أعيان" لأن أعيانها مشتركة "بأن يكون مشاعا بينهما" بأن ملكاه بإرث أو شراء أو غيرها "أو خلطة أوصاف بأن يكون مال كل واحد منها متميزا" عن الآخر بصفة أو صفات "واشتركا"

الصفحة 295