كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
فاشتركا في المراح والمسرح والمشرب والمحلب والراعي والفحل.
---------------------------
في الأوصاف الآتي ذكرها ويعتبر فيها أن لا يتميز "في المراح" بضم الميم المكان الذي تروح إليه الماشية عند رجوعها فتبيت فيه "والمسرح" موضع الرعي وفسره صاحب التلخيص وغيره موضع جمعها عند خروجها للرعي "والمشرب" بفتح الميم والراء المكان الذي يشرب فيه وكذا ذكره أبو الخطاب وصاحب التلخيص والوجيز ولم يذكره الأكثر "والمحلب" بفتح الميم واللام الموضع الذي يحلب فيه وبكسر الميم الإناء والمراد الأول لأنه ليس المقصود خلط اللبن في إناء واحد لأنه ليس بمرفق بل مشقة لما فيه من حاجة إلى قسم اللبن وربما أفضي إلى الربا وقيل يلزم خلط اللبن وقيل يشترط اتحاد الآنية جزم به في الوجيز
"والراعي" كذا قاله أبو الخطاب وصاحب الوجيز والمستوعب وأسقط المحلب "والفحل" جزم به معظم الأصحاب والمراد به المعد للضراب وليس المعتبر اتحاده ولا أن يكون مشتركا بل أن لا يتميز فحول أحد المالين عن الآخر عند الضراب وجمع في المحرر والوجيز بين المسرح والمرعى كالخرقي قال ويحتمل أن الخرقي أراد بالرعي الرعي الذي هو المصدر لا المكان وأنه أراد بالمسرح المصدر الذي هو السروح لا المكان فإذا كان كذلك زال التكرار وحصل به اتحاد الراعي والمشرب
وقال ابن حامد المرعى والمسرح شرط واحد وإنما ذكر أحمد المسرح ليكون فيه راع واحد وقال في الواضح الفحل والراعي والمحلب وذكر الآمدي المراح والمسرح والفحل والمرعى وذكر القاضي أنه الراعي فقط وذكر رواية أنه يعتبر الراعي والمبيت فقط وفيه طرق أخرى واحتج الأصحاب لاعتبار ذلك بحديث سعد بن أبي وقاص قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول "الخليطان ما اجتمعا على الحوض والفحل والراعي" رواه