كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
فإن اختل شرط منها أو ثبت لهما حكم الانفراد في بعض الحول زكيا زكاة المنفردين فيه وإن ثبت لأحدهما حكم الانفراد وحده.
------------------------------------
الخلال والدارقطني ورواه أبو عبيد وجعل بدل الراعي المرعى وضعفه أحمد فإنه من رواية ابن لهيعة فيتوجه العمل بالعرف في ذلك ويحتمل أن خلطة الأوصاف لا أثر لها كما يروى عن طاووس وعطاء لعدم الدليل والأصل اعتبار المال بنفسه ذكره في الفروع وظاهره أنه لا يشترط للخلطة نية وهي في خلطة الأعيان إجماع وكذا في خلطة الأوصاف في الأصح واحتج المؤلف بنية السوم في السائمة وكنية السقي في المعشرات واختار في المحرر أنها يعتبر فيها لأنها معنى يتغير به الفرض فافتقر إلى النية كالسوم وفائد: الخلاف في خلط وقع اتفاقا أو فعله راع وتأخر النية عن الملك وقيل لا يضر تأخيرها بزمن يسير لتقديمها على الملك بزمن يسير.
"فإن اختل شرط منها" بطل حكمها لفوات شرطها وصار وجودها كالعدم فيزكي كل واحد ماله إن بلغ نصابا وإلا فلا.
"أو ثبت لهما حكم الانفراد في بعض الحول" كرجلين لكل واحد منهما نصاب ملكه في أول المحرم ثم اختلط بعد ذلك "زكيا زكاة المنفردين فيه" يعنى على كل واحد منهما عند تمام حوله شاة وفيما بعد ذلك من السنين يزكيان زكاة الخلطة فإن اتفق حولاهما أخرجا شاة عند تمام الحول نصفين وإن اختلف فعلى الأول عند تمام حوله نصف شاة وإذا تم حول الثاني فإن كان الأول أخرجها من غير المال فعلى الثاني نصف شاة أيضا وإن أخرجها من المال فقد تم حول الثاني على تسعة وسبعين شاة ونصف شاة له منها أربعون شاة يلزمه أربعون جزءأ من تسعة وسبعين جزءاً ونصف جزء من شاة فيضعفها لتكون ثمانين جزءا من مائة وتسعة وخمسين جزءأ من شاة كلما تم حول أحدهما لزمه من زكاة الجميع بقدر ماله فيه
"وإن ثبت لأحدهما حكم الانفراد وحده" بأن يملك رجلان نصابين ثم يخلطاهما ثم يبيع أحدهما نصيبه أجنبيا بعد ملك المشتري أربعين ثم يثبت