كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
فعليه زكاة المنفرد وعلى الثاني زكاة الخلطة ثم يزكيان فيما بعد ذلك الحول زكاة الخلطة كلما تم حول أحدهما فعليه بقدر ماله منها وإن ملك نصابا شهرا ثم باع نصفه مشاعا أو أعلم على بعضه وباعه مختلطا فقال أبو بكر ينقطع الحول ويستأنفانه من حين البيع.
---------------------------------
لها حكم الانفراد فإذا تم الحول "فعليه زكاة المنفرد" وهو شاة لثبوت حكم الانفراد من حقه "وعلى الثاني" إذ اتم حوله "زكاة الخلطة" وهو نصف شاة لكونه لم يزل مخالطا في جميع الحول إن كان الأول أخرجها من غير المال وإن كان أخرج منه لزمه أربعون جزءأ من تسعة وسبعين جزءأ من شاة "ثم يزكيان فيما بعد ذلك الحول زكاة الخلطة" لأنها موجودة في جميع الحول بشروطها "كلما تم حول أحدهما فعليه بقدر ماله منها" أي يزكي بقدر ملكه فيه وفيه تنبيه: على أمرين أحدهما: أن من ثبت له حكم الانفراد في الحول الأول يزكي ما عليه عند تمام حوله الثاني ولا ينتظر حوله المشتري لأن الزكاة بعد حولان الحول لا يجوز تأخيرها وإن المشتري لا يجب عليه تقديم زكاته إلى رأس حول شريكه لأن تقديمها قبل حولان الحول لا يجب وثانيهما: أنه إذا كان لكل واحد نصاب فعلى كل منها نصف شاة فإن كان للأول أربعون وللثاني ثمانون فعلى الأول ثلث شاة وعلى الثاني ثلثاها ذكره ابن المنجا
تنبيه: يثبت حكم الانفراد أيضا فيما إذا كان لأحدهما نصاب وللآخر دونه ثم يختلطان في أثناء الحول به وكذا إذا أبدل نصابا منفردا بنصاب مختلط من جنسه وقلنا لا ينقطع الحول به زكيا زكاة انفراد كمال واحد حصل الانفراد في أحد طرفي حوله وكذا لو اشترى أحد الخليطين بأربعين مختلطة أربعين منفردة وخلطها في الحال لوجود الانفراد في بعض الحول وقيل يزكي زكاة خلطة لأنه يبني على حول خلطة وزمن الانفراد يسير
"وإن ملك نصابا شهرا ثم باع نصفه مشاعا أو أعلم على بعضه" أي عينه "وباعه مختلطا فقال أبو بكر ينقطع الحول ويستأنفانه من حين البيع" هذا