كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وقال ابن حامد لا ينقطع حول بائع وعليه إذا تم حوله زكاة حصته فإن كان أخرجها من المال انقطع حول المشتري لنقصان النصاب وإن أخرجها من غيره وقلنا الزكاة في العين فكذلك وإن قلنا في الذمة فعليه عند تمام حوله زكاة حصته.
--------------------------------
هو المذهب وجزم به في الوجيز لأنه قد انقطع في النصف المبيع فصار كأنه لم يجر في حول الزكاة أصلا فلزم انقطاع الحول في الثاني "وقال ابن حامد لا ينقطع حول البائع" فيما لم يبع لأنه لم يزل مخالطا لمال جار في حول الزكاة "وعليه إذا تم حوله زكاة حصته" فيلزمه نصف شاة لكونه ما خلا حوله من ملك نصف نصاب فهو كالخليط إذا تم ماله بمال شريكه
"فإن كان" البائع "أخرجها من المال انقطع حول المشتري" ذكره المجد إجماعا فعلى هذا لا زكاة عليه لنقصان النصاب في بعض الحول إلا أن يستديم الفقير الخلطة بنصفه فلا ينقص النصاب إذن ويخرج الثاني نصف شاة وقيل إن زكى البائع منه إلى الفقير زكى المشتري "وإن أخرجها" البائع "من غيره وقلنا الزكاة في العين فكذلك" وكذا ذكره المؤلف في بقية كتبه وصححه وعزاه إلى أبي الخطاب لأن تعلقها بالعين ينقص النصاب فمنع وجوبها على المشتري
وجزم الأكثر منهم القاضي وأبو الخطاب وابن عقيل وقاله في المستوعب والمحرر وقدمه في الفروع أنه يجب على المشتري نصف شاة إذا تم حوله لأن التعلق بالعين لا يمنع انعقاد الحول الثاني بالاتفاق والفقير لا يملك جزءا من النصاب وإنما يتعلق حقه به كتعلق أرش الجناية بالجاني فلم يمنع وجوبها وضعف المجد الأول عن أبي الخطاب وقال هذا مخالف لما ذكره في كتابه ولا يعرف له موضع يخالفه مع أن في كلامه نظر من حيثية إنه بعد إخراجها كيف يتصور التعلق لأن بعد الأداء لا يجوز تعلقها كما لا يتعلق الدين بالرهن بعد أدائه وأرش الجناية بالجاني بعد فدائه.
"وإن قلنا في الذمة فعليه" أي المشتري "عند تمام حوله زكاة حصته" ؛

الصفحة 299