كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وإن أفرد بعضه وباعه ثم اختلفا انقطع الحول وقال القاضي يحتمل ألا ينقطع إذا كان الزمن يسيرا وإن ملك نصابين شهرا ثم باع أحدهما مشاعا فعلى قياس قول أبي بكر يثبت للبائع حكم الانفراد وعليه عند تمام حوله زكاة المنفرد وعلى قياس قول ابن حامد عليه زكاة خليط فإذا تم حول المشتري فعليه زكاة خليط وجها واحدا وإذا ملك نصابا شهرا ثم ملك آخر لا يتغير به الفرض مثل أن يملك أربعين شاة في المحرم.
-------------------------------
لعدم نقصان النصاب في حقه مطلقا وعكسها صورة لو كان لرجلين نصاب خلطة فباع أحدهما خليطه في بعض الحول لأنه في الأول خليط نفسه ثم صار خليط أجنبي وهاهنا كان خليط أجنبي ثم صار خليط نفسه ذكره في الشرح فإن كان البائع استدان ما أخرجه ولا مال له يجعل في مقابلة دينه إلا مال الخلطة أو لم يخرج البائع الزكاة حتى تم حول المشتري فإن قلنا الدين لا يمنع وجوب الزكاة أو قلنا يمنع لكن للبائع مال يجعل في مقابلة دين الزكاة زكى المشتري حصته زكاة الخلطة نصف شاة وإلا فلا
"وإن أفرد بعضه وباعه ثم اختلطا انقطع الحول" في قول الأكثر لوجود الانفراد وكحدوث بعض مبيع بعد ساعة "وقال القاضي يحتمل ألا ينقطع إذا كان زمنا يسيرا" لأن اليسير معفو عنه فوجب ألا ينقطع كما لو باعه مشاعا "وإن ملك نصابين شهرا ثم باع أحدهما مشاعا فعلى قياس قول أبي بكر يثبت للبائع حكم الانفراد" لأنه اختار أن البيع يقطع الحول فيصير البائع كأنه ملك نصابا منفردا "وعليه عند تمام حوله زكاة المنفرد" لثبوت حكم الانفراد له "وعلى قياس قول ابن حامد عليه زكاة خليط" لاختياره عدم الانقطاع بالبيع فوجب عليه زكاة خلطة لكونه لم يزل مخالطا في جميع الحول.
"فإذا تم حول المشتري فعليه زكاة خليط وجها واحدا" لأن الأربعين التي له تزل مختلطة في جميع الحول "وإذا ملك نصابا شهرا ثم ملك آخر لا يتغير به الفرض مثل أن يملك أربعين شاة في المحرم

الصفحة 300