كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وإن كان كل عشر منها مختلطة بعشر لآخر فعليه شاة ولا شيء على خلطائه لأنهم لم يختلطوا في نصاب وإذا كانت ماشية الرجل متفرقة في بلدين لا تقصر بينهما الصلاة فهي كالمجتمعة وإن كان بينهما مسافة القصر فكذلك في قول أب الخطاب والمنصوص أن لكل مال حكم نفسه كما لو كان لرجلين.
----------------------------------
وقيل يلزمهم شاتان وربع على صاحب الستين ثلاثة أرباع شاة لأنه مخالط العشرين خلطة وصف ولأربعين بجهة الملك وحصة العشرين من زكاة الثمانين ربع شاة لأنه مخالط العشرين وقال ابن عقيل يجب في الجميع ثلاث شياه على رب الستين شاة ونصف جعلا للخلطة قاطعة بعض ملكه عن بعض وعلى كل خليط نصف شاة لأنه لم تخالط سوى عشرين
"وإن كانت كل عشر منها مختلطة بعشر لآخر فعليه شاة" لأن من شرط صحتها أن يكون المجموع نصابا وقد فات هنا فوجب على مالك الستين شاة
"ولا شيء على خلطائه" وأبرز المؤلف علته فقال "لأنهم لم يختلطوا في نصاب" بخلاف الأول "وإذا كانت ماشية الرجل متفرقة في بلدين لا تقصر بينهما الصلاة فهي كالمجتمعة" يضم بعضها إلى بعض ويزكيها كالمختلطة لا نعلم فيه خلافا "وإن كان بينهما مسافة القصر فكذلك" في رواية هي "قول" أكثر العلماء واختيار "أبي الخطاب" وصححه في المغني والشرح لقوله في أربعين شاة شاة ولأنه ملك واحد أشبه ما لو كان دون مسافة القصر وكغير السائمة إجماعا وعليها يخرج الفرض في أحد البلدين لأنه موضع حاجة وقيل بالقسط "والمنصوص" عن أحمد كما نقله الأثرم وغيره "أن لكل مال حكم نفسه" فإن كان نصابا وجبت الزكاة وإلا فلا فجعل التفرقة في البلدين كالتفرقة في الملكين فصار "كما لو كانا لرجلين" احتج أحمد بقوله عليه السلام "لا يجمع بين متفرق" الخبر وعندنا أن من جمع أو فرق خشية الصدقة لم يؤثر ذلك ولأن كل مال ينبغي معرفته ببلده فتعلق الوجوب به لكن قال ابن المنذر لا أعلم هذا القول عن غير