كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ولا تؤثر الخلطة في غير السائمة وعنه أنها تؤثر ويجوز للساعي أخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء مع الحاجة وعدمها.
---------------------------------
أحمد وحمل المؤلف النص على المجتمعة وكلام أحمد على أن الساعي لا يأخذها وإنما رب المال فيخرج إذا بلغ ماله نصابا وظاهره أن غير الماشية لا تكون كذلك لكن جعل أبو بكر في سائر الأموال روايتين كالماشية قاله ابن تميم.
"ولا تؤثر الخلطة في غيرالسائمة" نص عليه لقوله "لا يجمع الخليطان" ولأن السائمة تقل تارة وتكثر أخرى وسائر المال يجب فيما زاد على النصاب بحسابه فلا أثر لجمعها والخلطة من الماشية يؤثر في النفع والضرر فلو اعتبرناها في غيرها لأثرت ضررا محضا برب المال.
"وعنه: أنها تؤثر" لأن الارتفاق المعتبر فيها موجود في غيرها وظاهره مطلقا وخصها الأكثر بخلطة الأعيان وهي قول إسحاق والأوزاعي قال في الشرح فأما خلطة الأوصاف فلا مدخل لها في غير السائمة بحال لأن الاختلاط لا يحصل.
وقيل: لها مدخل نقل حنبل كالمواشي فقال إذا كانا رجلين لهما من المال ما فيه الزكاة من النقدين فعليهما بالحصص فيعتبر على هذا الوجه اتحاد المؤن ومرافق الملك وما يتعلق بإصلاح الشركة وخصها القاضي في شرحه الصغير بالنقدين.
"ويجوز للساعي أخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء" لأن الجميع كالمال الواحد "مع الحاجة" بأن تكون الفريضة عينا واحدة لا يمكن أخذها إلا من أحد المالين أو يكون أحدهما صغارا والآخر كبارا ونحوه "وعدمها" بأن يجد فرض كل من المالين فيه نص أحمد على ذلك وظاهره ولو بعد قسمة في خلطة أعيان مع بقاء النصيبين وقد وجبت الزكاة خلافا لـ "المحرر" فأما من لا زكاة عليه كذمي ومكاتب فلا أثر لخلطته في جواز الأخذ لأن الجزء من

الصفحة 304