كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وقال ابن حامد لا زكاة في حب البقول كحب الرشاد والأبازير كالكسفرة والكمون وبزر القثاء والخيار ونحوه ويعتبر لوجوبها شرطان أحدهما: أن قدره بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار خمسة أوسق.
__________
المجرد وعنه أن نصاب ذلك ما يبلغ قيمته قيمة نصاب من أدنى العشرات
والثانية: لا يجب فيهما وهو اختيار الأكثر لعدم الكيل فيهما وقيام الوزن مقام الكيل لم يرد به نص ولا يصح قياسه على الكيل لأن معقولة فيه وقال ابن عقيل لم أجد فيهما نصا عن أحمد غير أن القاضي حكى عنه روايتين فإذا لم يجب في القطن وجب في حبه جزم به جماعة وقدم ابن تميم عدم الوجوب والكتان مثله وذكره القاضي وكذا العنب واختار المجد أنه لا يجب في الزعفران ويخرج عليه العصفر والورس والنيل قال الحلواني والفوة وفي الحناء الخلاف
"وقال ابن حامد لا زكاة في حب البقول كحب الرشاد والأبازير كالكسفرة والكمون وبزر القثاء والخيار ونحوه" كبزر الرياحين لأنها ليست بقوت ولا أدم ويدخل في هذا بزر اليقطين وذكره في المستوعب من المقتات ويخرج الصعتر والأشنان على الخلاف وجزم أبو الخطاب والمجد بالوجوب لأنه نبات مكيل مدخر وماله ورق مقصود كورق السدر والخطمي والآس على الخلاف والأشهر الوجوب وحكى ابن المنذر عن أحمد لا زكاة إلا في التمر والزبيب والبر والشعير قدمه ابن رزين في مختصره يروى عن ابن عمر وأبي موسى وقاله جمع من التابعين
"ويعتبر لوجوبها شرطان أحدهما أن قدره بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار خمسة أوسق" فلا يجب في أقل من ذلك لقوله عليه السلام "ليس فيما دون خمسة أوسق من ثمر ولا حب صدقة" رواه أحمد ومسلم فتقديره بالكيل يدل على إناطة الحكم به ولا يعتبر له الحول لتكامل النماء عند الوجوب بخلاف غيره ويشترط كون النصاب بعد التصفية في الحبوب ؛

الصفحة 309