كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

والوسق ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي فيكون ذلك ألفا وستمائة رطل.
----------------------------------
لأنه حال الكمال والادخار والجفاف في الثمار لأن التوسيق لا يكون إلا بعد التجفيف فوجب اعتباره عنده فلو كان عشرة أوسق عنبا لا يجيء منه خمسة أوسق زبيبا لم يجب شيء.
"والوسق" بفتح الواو وكسرها "ستون صاعا" لقوله عليه السلام "الوسق ستون صاعا" رواه الأثرم بإسناده من حديث سلمة بن صخر وعن أبي سعيد وجابر ونحوه رواه ابن ماجه وهذا أشهر في اللغة وتوارد عليه علماء الشريعة فيكون ثلاثمائة صاع
"والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي" وهو رطل وسبع دمشقي فرد على الثلاثمائة سبعها تكن ثلاثمائة واثنين وأربعين رطلا وستة أسباع رطل بالدمشقي على ما حكاه في المغني الجديد أن الرطل العراقي مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وبالقدسي وما وافقه مائتان وسبعة وخمسون رطلا وسبع رطل وبالحلبي وما وافقه مائتان وخمسة وثمانون رطلا وخمسة أسباع رطل وبالمصري وما وافقه ألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل
"فيكون ذلك" أي بالعراقي "ألفا وستمائة رطل" وعلى ما ذكره أبو عبيد أنه بلا كسر ثلاثمائة رطل وأحد وأربعون رطلا وثلث رطل والوسق والصاع كيلان لا صنجان وإنما نقل إلى الوزن ليحفظ وينقل إذ المكيل يختلف في الوزن فمنه ثقيل كالأرز والتمر ومتوسط كالحنطة والعدس وخفيف كالشعير والذرة والاعتبار في ذلك بالمتوسط نص عليه فيجب في الخفيف إذا قارب هذا الوزن وإن لم يبلغه لأنه في الكيل كالرزين قال في الفروع وأكثر الثمر أخف من الحنطة على الوجه الذي يكال شرعا لأن ذلك على هيئة غير مكبوس وعنه أن الصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي بالحنطة أي بالرزين لأنه الذي يساوي العدس في وزنه وحكى القاضي عن ابن حامد أنه يعتبر أبعد الأمرين الكيل أو الوزن.

الصفحة 310