كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
إلا الأرز والعلس نوع من الحنطة ويدخر في قشره فإن نصاب كل واحد منهما مع قشرة عشرة أوسق وعنه أنه يعتبر نصاب ثمرة النخل والكرم رطبا ثم يؤخذ عشرة يابسا.
__________
تنبه: نصاب الزرع والثمرة تحديد في الأشهر لتحديد الشارع بالأوسق وعنه تقريب فيؤثر نحو رطلين ومدين على الأول لا الثاني وجعله في الرعاية فائد: الخلاف وقدم الثانية ولا اعتبار بنقص ذلك في الأصح جزم به الأئمة وقال صاحب التلخيص إذا نقص ما لو وزع على الخمسة أوسق ظهر فيها فلا زكاة وإلا وجبت
فرع: إذا شك في بلوغ قدر النصاب احتاط وأخرج ولم تجب لأنه الأصل قاله في المغني و الشرح و منتهى الغاية ومن اتخذ وعاء يسع خمسة أرطال وثلثا من البر الرزين ثم كال به ما شاء عرف أبلغ حد الوجوب من غيره نص عليه
"إلا الأرز والعلس نوع من الحنطة" وهو منقول عن أئمة اللغة والفقه "يدخر في قشره" عادة لحفظه "فإن نصاب كل واحد منهما مع قشره عشرة أوسق" لأن أهله زعموا أنه يخرج على النصف وأنه إذا خرج من قشره لا يبقى كغيره فيجب العشر إذا بلغا ذلك لأن فيه خمسة أوسق حبا وإن صفيا فخمسة أوسق ويختلف ذلك بثقل وخفة فيرجع إلى أهل الخبرة ويؤخذ بقدره
"وعنه أنه يعتبر نصاب ثمرة النخل والكرم رطبا ثم يؤخذ عشرة يابسا" لما روى أبو داود والترمذي بإسنادهما عن عتاب بن أسيد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرص العنب كما يخرص العنب كما يخرص النخل فيؤخذ زكاته زبيبا كما يؤخذ صدقة النخل تمرا وما وجب خرصه اعتبر بحال رطوبته كما لو كانت الثمرة لا وعنه يعتبر نصابهما رطبا وعنبا اختاره الخلال وصاحبه والقاضي وأصحابه ويؤخذ عشر ما يجيء منه وحملها في المغني على أنه أراد أن يؤخذ عشر ما يجيء منه من التمر إذا بلغ رطبها خمسة أوسق لأن إيجاب قدر عشر الرطب من التمر إيجاب لأكثر من العشر وذلك مخالف للنص والإجماع ورده الزركشي بأن أحمد قال في