كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل النصاب فإن كان له نخل يحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر ولا يضم جنس إلى آخر في تكميل النصاب وعنه أن الحبوب يضم بعضها إلى بعض.
------------------------------
رواية الأثرم قال الشافعي يخرص ما يؤول إليه وإنما هو على ظاهر الحديث قيل له فإن خرص عليه مائتا وسق رطبا يعطي عشرة أوسق تمرا قال نعم هو على ظاهر الحديث فهذا نص صريح في مخالفة التأويل
"وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل النصاب" لعموم الخبر وكما لو بدا صلاح إحداهما قبل الأخرى وهو محمول على اختلاف الأنواع كالبرني والمعقل وسواء اتفق وقت إطلاعها وإدراكها أو اختلف أو تعدد البلد أو لا نص عليه فيأخذ عامل البلد حصته من الواجب في محل ولاية وعنه لا يجوز لنقص ما في ولايته عن نصاب فيخرج المالك فيما بينه وبين الله وليس المراد بالعام هنا اثني عشر شهرا بل وقت استغلال المغل من العام عرفا وأكثره عادة ستة أشهر بقدر فصل:ين وعلم منه أنه لا يضم ثمرة عام أو زرعه إلى آخر
"فإن كان له نخل يحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر" لزرع العام الواحد وكالذرة التي تنبت مرتين "وقال القاضي لا يضم" لقدرته مع بيان أصله فهو لثمرة عام آخر بخلاف الزرع فعليه لو كان له نخل يحمل بعضه في سنة حملا وبعضه حملين ضم ما يحمل حملا إلى أيهما بلغ معه وإن كان بينهما فإلى أقربهما إليه
"ولا يضم جنس إلى آخر في تكميل النصاب" اختاره المؤلف وغيره وصححه في الشرح كأجناس الثمار والماشية
"وعنه: أن الحبوب يضم بعضها إلى بعض" نقلها جماعة وصححها القاضي وغيره وقدمها في المحرر واختارها أبو بكر لاتفاقهما في قدر النصاب والمخرج كضم أنواع الجنس.

الصفحة 312