كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وعنه يضم الحنطة إلى الشعير والقطنيات بعضها إلى بعض الثاني: أن يكون النصاب مملوكا له وقت وجوب الزكاة ولا يجب فيما يكتسبه اللقاط أو يأخذه بحصاده ولا فيما يجتنيه من المباح كالبطم والزعبل وبزر قطونا ونحوه وقال القاضي فيه الزكاة إذا ثبت في أرضه.
فصل:
ويجب العشر فيما سقي بغير كلفة كالغيث.
---------------------------------
"وعنه يضم الحنطة إلى الشعير والقطنيات بعضها إلى بعض" اختاره الخرقي وأبو بكر وجماعة وجزم به في الوجيز لأن ذلك يتقارب منفعة أشبه نوعي الجنس وعليها تضم الأبازير بعضها إلى بعض وكذا حب البقول لتقارب المقصود والذرة إلى الدخن وكل ما يقارب من الحبوب ضم ومع المسك لا ضم لأن الأصل عدم الوجوب "الثاني أن يكون النصاب مملوكا له وقت وجوب الزكاة" وهو بدو الصلاح "ولا يجب فيما يكتسبه اللقاط" من السنبل "أو يأخذه" أجرة "بحصاده" وكذا ما ملكه بعد بدو الصلاح بشراء أو إرث أو غيره بخلاف العسل للأثر "ولا فيما يجتنيه من المباح كالبطم والزعبل" بوزن جعفر وهو شعير الجبل "ويزر قطونا ونحوه" كحب النمام وبزر البقلة وهذا هو المشهور لأن وقت الوجوب لم يملكه فلم تجب كما لو اتهبه "وقال القاضي" وأبو الخطاب "فيه الزكاة" لكونه مكيلا مدخرا "إذا ثبت في أرضه" وهو مبني على أن المباح إذا ثبت في أرضه هل يملك بملك الأرض أو يأخذه والأصح أنه لا يملكه بملكها بل يأخذه فإن ثبت بنفسه ما يزرعه الآدمي كمن سقط له حب حنطة في أرضه أو أرض مباحة ففيه الزكاة لأنه ملكه وقت الوجوب
فصل:
"ويجب العشر" واحد من عشرة إجماعا "فيما سقي بغير كلفة كالغيث

الصفحة 313