كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
والسيوح وما يشرب بعروقه ونصف العشر فيما سقي بكلفة كالدوالي والنواضح فإن سقى السنة بهذا ونصفها بهذا ففيه ثلاثة أرباع العشر وإن سقى بأحدهما أكثر من الآخر اعتبر أكثرهما.
----------------------------------------
والسيوح" جمع سيح وهو الماء الجاري على وجه الأرض والمراد الأنهار والسواقي "وما يشرب بعروقه" كالبعل "ونصف العشر فيما سقي بكلفة كالدوالي" واحدتها دالية وهي الدولاب تديره البقر والناعورة تديرها الماء "والنواضح" جمع ناضح وناضحة وهما البعير والناقة يستقى عليهما والأصل فيه ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر" رواه البخاري
سمي عثريا لأنهم يجعلون في مجرى الماء عاثورا فإذا صدته الماء يزاد مدخل تلك المجار فتسقيه ولأن للكلفة تأثيرا في إسقاط الزكاة ففي تخفيفها أولى ولا تؤثر مؤنة حفر الأنهار والسواقي لأنه من جملة إحياء الأرض ولا يتكرر كل عام وكذا من يحول الماء في السواقي لأنه كحرث الأرض وتسحيتها فلو اشترى ماء بركة أو حفيرة وسقى سيحا فالعشر في ظاهر كلامهم لندرة هذه المؤنة وفيه وجه نصفه وكذا إن جمعه ثم سقى به فيجب العشر فإن كان يجري من النهر في ساقيه إلى الأرض ويستقر في مكان قريب من وجهها إلا أنه يحتاج في ترقية الماء إلى الأرض إلى آله من غرف أو دولاب فهو من الكلفة المسقطة لنصف العشر.
فرع: إذا سقيت أرض العشر بماء الخراج لم يؤخذ منها وعكسه لم يسقط خراجها ولا يمنع من سقي كل واحدة بماء الأخرى نص على ذلك
"فإن سقى السنة بهذا ونصفها بهذا ففيه ثلاثة أرباع العشر" بغير خلاف نعلمه لأن كل واحد منهما لو وجد في جميع السنة لأوجب مقتضاه فإذا وجد في نصفه أوجب نصفه "فإن سقى بأحدهما أكثر من الآخر اعتبر أكثرهما نص عليه" لأن مقدار عدد السقي ومراته وقدر ما