كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
نص عليه وقال ابن حامد يؤخذ بالقسط وإن جهل المقدار وجب العشر وإذا اشتد الحب وبدا الصلاح في الثمر وجبت الزكاة فإن قطعها قبله فلا زكاة فيها إلا أن يقطعها فرارا من الزكاة فيلزمه.
--------------------------------
يسقى به في كل مرة يشق فاعتبر الأكثر كالسوم وقال القاضي بعدد السيقات وقيل باعتبار المدة.
"وقال ابن حامد يؤخذ بالقسط" لوجوبه عند التماثل فكذا عند التفاضل كفطرة العبد المشترك فلو اختلف المالك والساعي فيما سقي به أكثر صدق المالك بغير يمين لأن الناس لا يستحلفون على صدقاتهم وقيل يحلف لكن إن نكل لزمه ما اعترف به فقط
"وإن جهل المقدار وجب العشر" نص عليه لأن الأصل وجوبه كاملا ولأنه خروج عن عهدة الواجب بيقين وعلى قول ابن حامد يجعل منه بكلفة المتقين والباقي سيحا ويؤخذ بالقسط وهو معنى القول بلزوم الأنفع للفقير.
مسألة: إذا كان له حائطان أحدهما يسقي بمؤنة والآخر بغيرها ضما في النصاب ولكل منهما حكم نفسه في سقيه بمؤنتها أو غيرها
"وإذا اشتد الحب وبدا الصلاح في الثمر وجبت الزكاة" لأنه يقصد للأكل والا قتيات كاليابس ولأنه وقت خرص الثمرة لحفظ الزكاة ومعرفة قدرها بدليل أنه لو أتلفه لزمه زكاته ولو باعه أو وهبه قبل الخرص وبعده فزكاته عليه دون المشتري والموهوب له ولو مات وله ورثة لم يبلغ حصته واحد منهم نصابا لم يؤثر ذلك وقال ابن أبي موسى تجب زكاة الحب يوم حصاده لقوله تعالى {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: من الآية141] وفائد: الخلاف في التصرف
"فإن قطعها قبله فلا زكاة فيها" كما لو أكل السائمة أو باعها قبل الحول "إلا أن يقطعها فرارا من الزكاة فيلزمه" لتفويته الواجب بعد انعقاد سببه أشبه العامل والمطلق ثلاثا في مرض موته.