كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

يسقط أحدهما بالإسلام.
فصل:
وفي العسل العشر
-------------------------------------------------
في الأموال التي يمرون بها على العاشر نصف العشر ضعف الزكاة.
"يسقط أحدهما بالإسلام" وكذا لو باعها مسلما فإنه يسقط عشر ويبقى عشر الزكاة للمستقبل لعموم الأخبار وقدم في الفروع أنهما يسقطان بالإسلام لسقوط جزية الرؤوس وجزية الأرض وهو خراجها بالإسلام ولم يكن وقت الوجوب من أهل الزكاة
وعنه: لا شيء عليهم قدمه بعضهم وعنه عليهم عشر واحد ذكرها في الخلاف كما كان لتعلقه بالأرض كبقاء الخراج وظاهر ما سبق أنه يجوز إجارتها منه لكن يكره لإفضائه إلى إسقاط عشر الخارج منها وهذه الأرض لا تصير خراجية بما ذكرنا لأنها أرض عشر كما لو كان مشتريها مسلما ولا يجوز بقاء أرض بلا عشر ولا خراج بالاتفاق.
فصل:
"وفي العسل العشر" لما روى سليمان بن موسى عن أبي سيارة المتعي قال قلت يا رسول الله إن لي نحلا قال "فأد العشور" قال قلت يا رسول الله احم لي جبلها قال فحمى لي جبلها رواه أحمد وابن ماجه ورواته ثقات إلا سليمان الأشدق قال البخاري عنده مناكير وقد وثقه ابن معين قال الترمذي هو ثقة عند المحدثين غير أنه لم يدرك أبا سيارة واحتج أحمد بقول عمر قيل لأحمد إنهم تطوعوا به قال لا بل أخذ منهم وعنه لا زكاة فيه بناء على قول الصحابي لأنه تابع خارج من حيوان أشبه اللبن قال ابن المنذر ليس في وجوب الصدقة حديث يثبت ولا إجماع وعنه ما يدل على أنه لا زكاة فيه من المباح واعترف المجد أنه القياس لو لا الأثر.

الصفحة 322