كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
سواء أخذه من موات أو من ملكه ونصابه عشرة أفراق كل فرق ستون رطلا.
--------------------------------
"سواء أخذه من موات أو من ملكه" قال في الرعاية وغيرها أو ملك غيره ونقل صالح لا فرق بين أرض الخراج والعشر.
تنبيه: ما ينزل من السماء على الشجر كالمن والزنجبين والشيرخشك وشبهها ومنه اللادن وهو طل ينزل على نبت تأكله المعزى فيه العشر كالعسل في ظاهر كلام أحمد وقيل لا لعدم النص وجزم به جماعة منهم في المغني و المحرر فيما يخرج من البحر
"ونصابه عشرة أفراق" نص عليه لقول عمر في كل عشرة أفراق فرق رواه الجوزجاني وتقدم قول في نصاب الزيت خمسة أفراق فيتوجه منه تخريج لأنه أعلى ما يقدر فيه فاعتبر خمسة أمثاله كالوسق وحينئذ فلا زكاة في قليله بل يعتبر نصابه بالأفراق وهو جمع فرق قيل بسكون الراء وقيل بفتحها قال عياض وهو الأشهر.
"كل فرق ستون رطلا" عراقية في قول ابن حامد والقاضي في المجرد وروي عن الخليل بن أحمد فيكون نصابه ستمائة رطل وزنها بالدمشقي مائة وعشرون رطلا وثلث رطل وفي الخلاف ستة وثلاثون رطلا عراقية والأشهر أنه ستة عشر رطلا عراقية وهو مكيال معروف بالمدينة ذكره الجوهري وغيره لخبر كعب في الفدية وحمل كلام عمر على المتعارف ببلده وهي الحجاز أولى وهذا ظاهر الأحكام السلطانية واختاره صاحب المحرر و الوجيز وقيل نصابه ألف رطل عراقية قدمه في الكافي نقل أبو داود من عشر قرب قربة وأما الفرق بسكون الراء مكيال ضخم من مكايل أهل العراق قاله الخليل قال ابن قتيبة وغيره يسع مائة وعشرين رطلا قال المجد ولا قائل به هنا.
مسألة: من زكى ما ذكرنا من المعشرات مرة فلا زكاة فيه بعد ذلك خلافا للحسن لأنه غير مرصد للنماء فهو كالقنية بل أولى لنقصه بأكل ونحوه.