كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

----------------------------
فرع: تضمين أموال العشر والخراج باطل نص عليه وعلله في الأحكام السلطانية بأن ضمانها بقدر معلوم يقتضي الاقتصار عليه في ملك ما زاد وغرم ما نقص وهذا مناف لموضوع العمالة وحكم الأمانة.
فصل: في المعدن
ومن استخرج من معدن نصابا من الأثمان وأما قيمته نصاب من الجوهر والصفر والزئبق والقاري والنفط والكحل والزرنيخ وسائر ما يسمى معدنا ففيه الزكاة.
----------------------------
فصل: في المعدن
بكسر الدال سمي به لعدون ما أثبته الله فيه لإقامته يقال عدن عدونا والمعدن المكان الذي عدن فيه الجوهر
"ومن استخرج" إذا كان من أهل الزكاة وترك التنبية عليه لدلالة ما سبق من معدن سواء كان في أرض مملوكة أو مباحة ولو من داره نص عليه أو في موات خرب فإن أخرجه من أرض غيره فإن كان جاريا فكأرضه إن قلنا هو على الإباحة وأنه يملك وإن قلنا لا يملكه وأنه يملك بملك الأرض أو كان جامدا فهو لرب الأرض لكن لا يلزمه زكاته حتى يصل إلى بلده كالمغصوب "نصابا من الأثمان" فلعموم الأدلة "أو ما قيمته نصاب" من غير النقدين بقيمة أحدهما لأنهما قيم الأشياء وعنه يجب فيما دون نصاب الأثمان ثم مثله بقوله "من الجوهر والصفر والزئبق والقار والنفط والكحل والزرنيخ وسائر ما يسمى معدنا" كالبلور والعقيق والحديد والكبريت والمغرة ونحوها.
"ففيه الزكاة" لقوله تعالى {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: من الآية267] ولما روى ربيعة بن عبد الرحمن عن غير واحد أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المعادن القبلية قال فتلك لا يؤخذ منها إلا

الصفحة 324