كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ولا زكاة فيما يخرج من البحر من اللؤلؤ والمرجان والعنبر ونحوه وعنه فيه الزكاة.
------------------------------
ذلك لا يتحقق إخراج الواجب فلم يجز كالحبوب فلو أخرج ربع عشر ترابه قبل تصفيته رده إن كان باقيا أو قيمته إن كان تالفا ويقبل قول الآخذ في قدره لأنه غارم فإن صفاه الآخذ مكان الواجب أجزأ وإن زاد رد الفاضل إلا أن يتركه المخرج وإن نقص كمله ولا يحتسب بمؤنتهما في الأصح كمؤنة استخراجه فإن كان دينا عليه احتسب به على الصحيح كما يحتسب بما أنفق على الزرع وأطلق في الكافي لا يحتسب به بكون الحصاد والزراعة وظاهره أنه يجزئ إخراج القيمة عن غيرها قبل السبك والتصفية وهو غير ظاهر.
مسألة: يجوز بيع تراب معدن وصاغة بغير جنسه نص عليه كعرض لأنه مستور بما هو من أصل الخلقة كالباقلاء في قشرته وعنه لا كجنسه ونقل مهنا لا في تراب صاغة وإن غيره أهون وزكاته على البائع لوجوبها عليه كبيع حب بعد صلاحه.
"ولا زكاة فيما يخرج من البحر من اللؤلؤ والمرجان" هو نبات حجري يتوسط في خلقه بين النبات والمعدن ومن خواصه أن النظر إليه يشرح الصدر ويفرح القلب "والعنبر ونحوه" نص عليه وهو المذهب وقاله عمر بن عبد العزيز والأكثر لقول ابن عباس ليس في العنبر شيء إنما هو شيء دسره البحر وعن جابر نحوه رواهما أبو عبيد ولم تأت به سنة صحيحة ولأن الأصل عدم الوجوب لأن الغالب فيه وجوده من غير مشقة فهو كالمباحات الموجودة في البر
"وعنه: فيه الزكاة" نصره القاضي وأصحابه وقدمه في المحرر لأنه مستخرج فوجب فيه الزكاة كالمعدن وقيل غير حيوان جزم به بعضهم كصيد البر ونص أحمد التسوية ومثل في الهداية و المستوعب و المحرر بالمسك والسمك فيكون المسك بحريا وفي الشرح أنه لا شيء في السمك في قول أهل العلم كافة ونص في رواية الميموني بأن قال كان الحسن يقول في المسك إذا أصابه صاحبه فيه الزكاة شبهه بالسمك إذا صاده وصار في

الصفحة 326