كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
فصل:
وفي الركاز خمس ، أي نوع كان من المال ، قل أو كثر ، لأهل الفيء. وعنه: أنه زكاة.
-----------------------------
يده منه مائتا درهم وما أشبهه وظاهر كلامهم أنه لا زكاة فيه قال في الفروع وهو أولى.
فصل:
"وفي الركاز الخمس" لحديث أبي هريرة مرفوعا "وفي الركاز الخمس" متفق عليه قال ابن المنذر لا نعلم أحدا خالف هذا الحديث إلا الحسن فإنه قال في أرض الحرب الخمس وفي أرض العرب الزكاة "أي نوع كان من المال" كالنقدين والحديد والرصاص ونحوها لأنه مال مظهور عليه من مال الكفار فوجب فيه الخمس والغنيمة "قل" ذلك الموجود "أو أكثر" بخلاف المعدن والزرع لكونهما يحتاجان إلى كلفة واعتبر لهما النصاب تحقيقا واختلفت الرواية في مصرفه فروى عنه محمد بن عبد الحكم أنه "لأهل الفيء" اختارها ابن أبي موسى والقاضي في تعليقه وابن عقيل وصححها في المغني لفعل عمر رواه سعيد عن هشيم عن مجاهد عن الشعبي ولأنه مال مخموس كخمس الغنيمة ولا يختص بمصرف الغنيمة بل الفيء المطلق للمصالح كلها
"وعنه: أنه زكاة" نقلها حنبل واختارها الخرقي وقدمها في المحرر لأن عليا أمر صاحب الكنز أن يتصدق بالخمس على المساكين ولأنه حق يجب في الخارج من الأرض كالمعدن فيصرف مصرف الزكاة ويجب على كل واحد إذا قلنا بأنه فيء إلا إذا كان عبدا فيكون لسيده لأنه كسب ماله كالاحتشاش وإذا قلنا بأنه زكاة لم يجب على من ليس من أهلها ويملكه صبي ومجنون ويخرجه عنهما وليهما وصحح بعضهم وجوبه على كل واحد