كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وباقيه لواجده إن وجده في موات ، أو أرض لا يعلم مالكها. وإن علم مالكها ، أو كانت منتقلة إليه ، فهو له أيضا.
----------------------------
مطلقا
ويجوز لواجده تعر يفه بنفسه كما لو قلنا إنه زكاة نص عليه واحتج بقول علي وجزم به في الكافي لأنه أدى الحق إلى مستحقيه وعنه لا يجوز قدمه في منتهى الغاية كخمس الغنيمة والفيء فعلى هذا هل يضمن ولا يجوز لواجده والمعدن إمساك الحق لنفسه لحاجة
"وباقيه لواجده" لفعل عمر وعلي فإنهما دفعا باقي الركاز لواجده ولأنه مال كافر مظهور عليه فكان لواجده بعد الخمس كالغنيمة وظاهره أنه له ولو كان مستأمنا بدارنا ومحله ما لم يكن أجيرا لطلبه فإنه لا شيء له سوى الأجرة
"إن وجده في موات" لأنه مباح لا حق لأحد فيه كالصيد منها "أو أرض لا يعلم مالكها" كالأرض التي يوجد فيها آثار الملك من الأبنية القديمة وجدران الجاهلية وقبورهم ولو كان على وجهها قاله في الشرح أو قرية خراب أو طريق غير مسلوك لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا قال "وما لم يكن في طريق مأتي ولا في قرية عامرة ففيه وفي الركاز الخمس" رواه النسائي وفي لفظ "وإن وجده في خربة جاهلية أو في قرية غير مسكونة ففيه وفي الركاز الخمس"
"وإن علم مالكها" كمن دخل دار غيره أو استأجرها أو استعادها "أو كانت منتقلة إليه" ببيع أو هبة "فهو له أيضا" في الأشهر لأنه ليس من أجزاء الأرض بل هو مودع فيها فهو كالصيد والكلأ يملكه من ظفر به كالمباحات كلها وعليها لا فرق بين أن يدعيه المالك أولا
ونقل محمد بن يحيى الكحال عن أحمد فيمن استأجر أجيرا ليحفر له في داره فأصاب كنزا فهو للأجير وصححه القاضي

الصفحة 328