كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وعنه أنه لمالكها أو لمن انتقلت عنه إن اعترف به وإلا فهو لأول مالك وإن وجده في أرض حربي ملكه إلا ألا يقدر عليه إلا بجماعة من المسلمين فتكون غنيمة والركاز ما وجد من دفن الجاهلية.
-------------------------------------
"وعنه: أنه لمالكها" قطع به في الهداية و التلخيص لأن يده عليها فكان ما فيها له كالقماش "أو لمن انتقلت عنه" لأن الظاهر أنه له "إن اعترف به" كل من المالك والمنتقل عنه فإن انتقلت إليه ميراثا حكم بأنه ميراث فإن أنكر الورثة أنه لمورثهم فلأول مالك وإن اختلفوا أعطي كل حكمه
"وإلا" فإن لم يعترف به ولم يدعه "فهو لأول مالك" لأنه في ملكه فكان له كحيطانه وظاهره أنه له وإن لم يعترف به كما لو ادعاه بصفة وفي المغني و الشرح أنه يكون كالمال الضائع حيث لم يعترف به وإذا لم يعترف به فادعاه واجده فهو له جزم به بعضهم وظاهر كلام جماعة خلافه وعلى الأولى إن ادعاه المالك قبله بلا بينة ولا وصف فهو له مع يمينه لأنه ادعى ممكنا وكانت يده عليها فالظاهر صدقه
وعنه: لا تقبل دعواه كسائر الدعاوي بلا بينة ولا ما يقوم مقامها فعليها يكون لواجده ومتى دفع إلى مدعيه بعد إخراج خمسه غرم واجده بدله إن كان أخرج باختياره وإن كان الإمام أخذه منه قهرا غرمه لكن هل هو من ماله أو من بيت المال فيه الخلاف وعنه ماله يكون للمالك قبله إن اعترف به فإن لم يعترف به أو لم يعرفه الأول فلواجده وقيل لبيت المال
"وإن وجده في أرض حربي ملكه" نص عليه إذا قدر عليه بنفسه لأن المالك لا حرمة له كما لو وجده في موات وقيل غنيمة خرجه في منتهى الغاية كما لو قدر عليه بمنعة "إلا ألا يقدر عليه إلا بجماعة من المسلمين فتكون غنيمة" لأن قوتهم أوصلته إليه فكان غنيمة كالمأخوذ بالحرب
"والركاز" اشتقاقه من ركز يركز كغرز يغرز إذا خفي ومنه غرزت الرمح إذا أخفيت أسفله فهو في اللغة المال المدفون في الأرض وفي الاصطلاح "ما وجد من دفن الجاهلية" لأن دفنهم تقادم عهده وخفي