كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
إذا بلغت قيمتها نصابا ، ويؤخذ منها لا من العروض. ولا تصير للتجارة إلا أن يملكها بفعله.
------------------------------------
داود قال ابن حزم جعفر وحبيب مجهولان وقال الحافظ عبد الغني إسناده مقارب
وعن أبي ذر مرفوعا "وفي البز صدقته" رواه أحمد ورواه الحاكم من طريقين بكذا إسنادهما وقال إنه على شرط الشيخين واحتج أحمد بقول عمر قومها ثم أد زكاتها وقال المجد هو إجماع متقدم وذكر الشافعي في القديم لا يجب وحكاه أحمد عن مالك واحتج بقوله عليه السلام "عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق" ولأن الأصل عدم الوجوب والأول قول الجماهير وادعاه ابن المنذر إجماع أهل العلم ولأنه مال نام فوجبت فيه الزكاة كالسائمة وخبرهم المراد به زكاة العين لا القيمة على أن خبرنا خاص وهو متقدم على خبرهم العام
"إذا بلغت قيمتها نصابا" وحال عليها الحول لأنه مال نام فاعتبر له ما ذكرنا كالماشية فعلى هذا لو نقصت قيمة النصاب في بعض الحلول ثم زادت القيمة فبلغته ابتدئ حينئذ كسائر أموال الزكاة
"ويؤخذ منها" أي من القيمة لأنها محل الوجوب كالدين ربع العشر وما زاد فبحسابه لتعلقها بالقيمة "لا من العروض" إلا أن يقول بإخراج القيمة فيجوز بقدرها وقت الإخراج وتتكرر الزكاة لكل حول نص عليه "ولا تصير" العروض "للتجارة إلا" بشرطين أحدهما "أن يملكه بفعله" سواء كان بعوض كالبيع والنكاح أولا كالهبة والغنيمة هذا هو الأشهر وأنه لا تعتبر المعاوضة لظاهر خبر سمرة ولأنه ملكها بفعله واختار في المجرد أنه يعتبر المعاوضة محضة كبيع وإجارة أولا كنكاح وخلع وصلح عن دم عمد قال المجد وهو نصه في رواية ابن منصور لأن الغنيمة والهبة ليستا من جهات