كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وتقوم العروض عند تمام الحول بما هو أحظ للمساكين من غير أو ورق ولا يعتبر ما اشتريت به وإن اشترى عرضا بنصاب من الأثمان أو من العروض بنى على حوله.
----------------------------------------
فرع: إذا كان عنده ماشية للتجارة نصف حول فنوى بها الإسامة وقطع نية التجارة انقطع حولها واستأنف حول السائمة لأن حول التجارة انقطع بنية الاقتناء وحول السائمة لا ينبني على حول التجارة قال المؤلف والأشبه بالدليل أنها متى كانت سائمة في أول الحول وجبت الزكاة فيها عند تمامه وروي عن إسحاق
"وتقوم العروض عند" تمام "الحول بما هو أحظ للمساكين من غير أو ورق" لأن تقويمه لحظ الفقراء فيقوم بالأحظ لهم كما لو اشتراه بعرض قنية وفي البلد نقد إن تساويا في الغلة يبلغ بأحدهما نصابا بخلاف المتلفات وذكر الحلواني يقوم بنقد البلد فإن تعدد فبالأحظ فإن كان اشتراه بنقد قوم بجنس ما اشتراه به لأنه الذي وجبت الزكاة بحوله فوجب جنسه كالماشية ولأن أصله أقرب إليه وعنه لا يقوم نقد بآخر وعلى الأول إذا تساوت قيمة العروض فكل منهما خير لقيام كل منها مقام الآخر في حصول الغرض وذكر القاضي والمؤلف وصححه المجد يقوم بالأنفع للفقراء كأصل الوجوب
"ولا يعتبر ما اشتريت به" من عين أو ورق قدرا ولا جنسا روي عن عمر لأن في تقويمها بما اشتريت به إبطالا للتقويم بالأنفع فعلى هذا إذا بلغت قيمتها نصابا بالدراهم قومت به وإن كان اشتراها بالذهب وكذا عكسه.
فرع: تقوم المغنية ساذجة والخصي بصفته ولاعبرة بقنية آنية ذهب وفضة ويضم بعض العروض إلى بعض وإن اختلفت قيمة ومشترى.
"وإن اشترى" أو باع "عرضا" للتجارة "بنصاب من الأثمان أو من العروض بنى على حوله" أي حول الأول وفاقا لأن الزكاة في الموضعين يتعلق بالقيمة وهي الأثمان والأثمان يبني حول بعضها على بعض فلو قطع نية