كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ولا يجوز نقلها إلى بلد تقصر إليه الصلاة. فإن فعل ، فهل تجزئه ؟ على روايتين. إلا أن يكون في بلد لا فقراء فيه ، فيفرقها في أقرب البلاد إليه.
---------------------------------------.
فلا. فإن علمه أهلا لها كره إعلامه بها نص عليه وفي الروضة لا بد من إعلامه وإن علمه أهلا ويعلم من عادته لا يأخذ زكاة وإن أعطاه ولم يعلمه لم يجزئه في قياس المذهب.
"ولا يجوز نقلها إلى بلد تقصر إليه الصلاة" نص عليه وجزم به الأكثر لقوله عليه السلام لمعاذ حين بعثه إلى اليمن "أخبرهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم" متفق عليه وقال سعيد حدثنا سفيان عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال كان في كتاب معاذ "من أخرج من مخلاف إلى مخلاف فإن صدقته وعشره ترد إلى مخلافه" وذكر القاضي في تعليقه وابن البنا يكره وعنه يجوز نقلها إلى الثغر وعنه وغيره والأول المذهب وعليه لا فرق بين أن يكون لرحم وشدة حاجة أولا.
والساعي وغيره سواء نص على ذلك وعلم منه أنه يجوز نقل الكفارة والنذر والوصية المطلقة في الأصح ونقلها إلى قصر نص عليه لأنه في حكم بلد واحد بدليل أحكام رخص السفر.
"فإن فعل فهل يجزئه على روايتين" إحداهما لا يجزئ اختاره الخرقي وابن حامد والقاضي وجماعة كصرفها في غير الأصناف والثانية واختارها أبو الخطاب والمؤلف وصاحب الوجيز الإجزاء للعمومات ولأنه دفع الحق إلى مستحقه فبرئ كالدين "إلا أن يكون في بلد لا فقراء فيه" بالكلية أو كانوا وفضل عنهم لأن معاذا بعث إلى عمر صدقة من اليمن فأنكر عمر ذلك وقال لم أبعثك جابيا ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فتردها في فقرائهم فقال معاذ ما بعثت إليك بشيء وأنا أجد من يأخذه مني رواه أبو عبيد فينقلها نص عليه ومؤنة نقلها على المالك كالكيل ونحوه "فيفرقها في أقرب البلاد إليه" لأنهم أولى وحكم أهل البادية كذلك ولو عبر بموضع لكان أشمل ويستثنى من الأول ما لو كان نصاب من السائمة

الصفحة 371