كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ولا يشترط حريته وفقره وقال القاضي لا يشترط إسلامه ولا كونه من غير ذوي القربى وإن انتقلت الزكاة في يده من غير تفريط أعطي أجرته من بيت المال.
-----------------------------------
المذهب وجزم به في الوجيز لأن الفضل بن عباس والمطلب بن ربيعة سألا النبي صلى الله عليه وسلم العمالة على الصدقات فقال "إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد" وهو نص في التحريم فلا يجوز مخالفته إلا أن يدفع إليه أجرته من غير الزكاة قاله في المغني والشرح
"ولا يشترط حريته" لأنه يحصل منه المقصود كالحر وفيه وجه يشترط لكماله وقيل يشترط في عمالة تفويض لا تنفيذ "وفقره" إجماعا لأنه عليه السلام أرسل عمر عاملا وكان غنيا ولأن ما يأخذه أجرة.
"وقال القاضي لا يشترط إسلامه" في رواية واختارها الأكثر لأنه يأخذه بحق جبايته ولهذا قال ابن عقيل وأبو يعلى الصغير يصح أن يوكله الوصي في مال اليتيم بيعا وابتياعا وليس بظاهر وفي الأحكام السلطانية يجوز أن يكون كافرا في زكاة خاصة عرف قدرها.
"ولا كونه من غير ذوي القربى" في أشهر الوجهين قال المجد هو ظاهر المذهب كقرابة رب المال من والد وولد وكجباية الخراج والحديث محمول على التنزيه قال ابن منجا وفيه نظر وقيل إن منعوا الخمس.
وظاهره: انه لا يشترط ذكوريته قال في الفروع وهذا متوجه وفيه نظر من جهة أنه لم يرد ما يدل عليه ومن تعليلهم بالولاية ولا فقهه واشترط في الأحكام السلطانية إن كان من عمال التفويض وإن كان منفذا فلا لأن الإمام عين له ما يأخذه وأطلق جماعة أنه لا يشترط إذا كتب له ما يأخذه كسعاة النبي صلى الله عليه وسلم.
"وإن تلفت الزكاة في يده من غير تفريط" فلا ضمان عليه لأنه أمين "أعطي أجرته من بيت المال" لأنه من مصالح المسلمين وهذا منها وقيل لا يعطى