كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

الخامس: الرقاب وهم المكاتبون ويجوز أن يفدي بها أسيرا مسلما نص عليه وهل يجوز أن يشتري منها رقبة يعتقها على روايتين.
---------------------------------
"الخامس: الرقاب" للنص "وهم المكاتبون" واحده مكاتب ولا يختلف المذهب أنهم من الرقاب بدليل قوله اعتقت رقابي فإنه يشملهم وفي قوله تعالى {فَكَاتِبُوهُمْ} الآية إشعار به ولأنه يملك المال على سيده ويصرف إليه أرش جنايته فكان له الأخذ منها إن لم يجد وفاء كالغريم فإن عتق بأداء أو إبراء فما فضل معه فهل هو له كما لو فضل معه شيء من صدقة التطوع أو للمعطي فيه وجهان ويعطى قبل حلولها لئلا يؤدي إلى فسخها ولو مع القوة والكسب نص عليه وقيل إذا حل نجم قال جماعة وكذا من علق عتقه لمجيء المال ويستثنى منه المكاتب كتابة فاسدة والكافر لأنه ليس من مصرف الزكاة.
فرع: لا يدفع إلى المكاتب بحكم الفقر شيء لأنه عبد.
"ويجوز أن يفدي بها أسيرا مسلما نص عليه" اختاره جماعة لأنه فك رقبة من الأسر أشبه المكاتب والحاجة داعية إليه لأنه يخاف عليه القتل أو الردة لحبسه في أيدي العدو فهو أشد من حبس القن في الرق وعنه لا واحد وهو قول أكثر العلماء وقال أبو المعالي وكذا لو دفع إلى فقير مسلم غرمه السلطان مالا ليدفع جوره
"وهل يجوز أن يشتري منها رقبة يعتقها على روايتين" إحداهما يجوز جزم به في الوجيز وغيره لظاهر الآية فإن الرقبة إذا أطلقت تنصرف إليه فجاز صرفها فيه كالمكاتب وشرطها أن يكون ممن لا يعتق عليه بالملك وكلامه مشعر بذلك.
والثانية: لا يجوز قال في رواية أبي طالب كنت أقول يعتق من زكاة ماله ولكن أهابه لأنه نجز الولاء ولأن ظاهر الآية ينتفي الدفع إلى الرقاب لقوله

الصفحة 384