كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وإن فضل مع الغارم والمكاتب والغازي وابن السبيل شيء بعد حاجتهم لزمهم رده والباقون يأخذون أخذا مستقرا فلا يردون شيئا وظاهر كلام الخرقي في المكاتب أنه يأخذ أخذا مستقرا وإذا ادعى الفقر من عرف بالغنى.
------------------------------------
سبيل الله أو لعامل عليها أو لغارم" رواه أبو داود ولأنه يقال جعل الفقراء والمساكين صنفين وعد بعدهما بقية الأصناف ولم يشرط فيهم الفقر ندل على جواز الأخذ مع فلهذا عدا ابن عقيل في الغارم والمذهب ما ذكره المؤلف وظاهره أن الباقين يشترط فيهم الحاجة وابن السبيل وإن كان له مال في بلده فهو الآن كالمعدوم
"وإن فضل مع الغارم والمكاتب" حتى لو سقط ما عليهما ببراءة أو غيرها "والغازي وابن السبيل شيء بعد حاجتهم لزمهم رده" لان السبب زال فيجب رد العامل لزوال الحاجة فهؤلاء أخذهم مراعى وعلم منه أنهم إذا لم يصرفوه في والباقون يأخذون أخذا مستقرا فلا يردون شيئا وظاهر كلام الخرقي في المكاتب أنه يأخذ أخذا مستقرا وإذا ادعى الفقر من عرف بالغنى أو ادعى أنه مكاتب أو غارم أو ابن سبيل لم يقبل حاجتهم أنه يسترجع منهم بكليته لبطلان وجود الاستحقاق وإن تلف في أيديهم بغير تفريط فلا رجوع عليهم وعنه لا يسترد منهم وتبقى لهم كسائر أموالهم لاستحقاقهم وقت الأخذ فملكوها كالبواقي قال في المحرر إلا في عجز المكاتب فإنها تكون لسيده انتهى وسيأتي.
"والباقون يأخذون أخذا مستقرا فلا يردون شيئا" لأنهم ملكوها ملكا مستقرا والفرق أن هؤلاء حصل المقصود يأخذهم وهو غنى الفقير والمسكين مثلا بخلاف ما سبق
"وظاهر كلام الخرقي في المكاتب أنه يأخذ أخذا مستقرا" أي فلا يرد ما فضل لأنه إذا عجز ورد في الرق فما في يده لسيده نص عليه لأنه مستحق ثم أخذها فلم يجب ردها كما لو استغنى الفقير وعنه يرده في المكاتبين وقيل للمعطي قال أبو بكر والقاضي ولو كان دفعها إلى سيده استرجعه المعطي وقيل لا كما لو قبضها منه ثم أعتقه.
"وإذا ادعى الفقر من عرف بالغنى" لم يقبل إلا ببينة لقوله عليه السلام في